، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ لَمْ تَأْكُلِيهَا
[ فَأَنْتِ طَالِقٌ ] فَلَا خَلَاصَ بِأَكْلِ الْبَعْضِ ، فَإِنْ فَعَلَتْهُ ، حَنِثَ فِي يَمِينِ عَدَمِ الْأَكْلِ ، وَلَوْ عَلَّقَ عَلَى الْأَكْلِ ، فَابْتَلَعَتْ ، لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : ابْتَلَعَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ ، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي .
فَرْعٌ
كَانَتْ تَصْعَدُ سُلَّمًا ، فَقَالَ : إِنْ نَزَلْتِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ صَعِدْتِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ مَكَثْتِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَيَحْصُلُ الْخَلَاصُ بِالطَّفْرَةِ إِنْ أَمْكَنَتْهَا ، وَبِأَنْ تُحْمَلَ فَيُصْعَدَ بِهَا أَوْ تَنْزِلَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ بِغَيْرِ أَمْرِهَا ، وَتَتَخَلَّصُ أَيْضًا بِأَنْ تُضْجِعَ السُّلَّمَ عَلَى الْأَرْضِ وَهِيَ عَلَيْهِ ، وَتَقُومُ مِنْ مَوْضِعِهَا ، وَبِأَنْ يَكُونَ بِجَنْبِهِ سُلَّمٌ آخَرُ فَيَنْتَقِلُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ مَضَى فِي نَصْبِ سُلَّمٍ آخَرَ زَمَانٌ ، حَنِثَ فِي يَمِينِ الْوُقُوفِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِنْ أَكَلْتِ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ ، أَوْ إِنْ أَكَلْتِ رُمَّانَةً ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَأَكَلَتْهَا إِلَّا حَبَّةً ، لَمْ يَحْنَثْ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يُقَالُ فِي الْعُرْفِ : أَكَلَ رُمَّانَةً ، فَيُقَالُ أَيْضًا : لَمْ يَأْكُلْ كُلَّ الرُّمَّانَةِ ، وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ ، فَأَكَلَتْهُ إِلَّا فُتَاتًا ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : لَا يَحْنَثُ كَحَبَّةِ الرُّمَّانِ . وَقَالَ الْإِمَامُ : إِنْ بَقِيَ قِطْعَةٌ تُحَسُّ ، وَيُجْعَلُ لَهَا مَوْقِعٌ ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَرُبَّمَا ضَبَطَ ذَلِكَ بِأَنْ يُسَمَّى قِطْعَةَ خُبْزٍ ، وَإِنْ دُقَّ مُدْرَكُهُ ، لَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَثَرٌ فِي بِرٍّ وَلَا حِنْثٍ ، قَالَ : وَهَذَا مَقْطُوعٌ بِهِ عِنْدِي فِي حُكْمِ الْعُرْفِ ، وَالْوَجْهُ : تَنْزِيلُ إِطْلَاقِ الْقَاضِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 182
مساهمون: النووي
ص١٨٢