تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فَرْعٌ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ : إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا ، فَعَمْرَةُ مِنْكُمَا طَالِقٌ ، وَأَعَادَ هَذَا مِرَارًا ، لَمْ تُطَلَّقْ عَمْرَةُ ، لِأَنَّ طَلَاقَهَا مُعَلَّقٌ بِالْحَلْفِ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا ، وَهَذَا حَلْفٌ بِطَلَاقِهَا وَحْدَهَا ، وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ : إِذَا دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ ، وَإِنَّمَا تُطَلَّقُ عَمْرَةُ إِذَا حَلَفَ بِطَلَاقِهِمَا جَمِيعًا ، إِمَّا فِي يَمِينٍ أَوْ يَمِينَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا ، فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ ، وَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا ، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا . فَلَوْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِهَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ ، طُلِّقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالتَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ ، وَلَوْ قَالَ : إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إِحْدَاكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ ، وَأَعَادَ مَرَّةً ثَانِيَةً ، طُلِّقَتَا جَمِيعًا . فَرْعٌ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِهَا مِنْكُمَا ، فَصَاحِبَتُهَا طَالِقٌ . قَالَ صَاحِبُ « التَّلْخِيصِ » : إِذَا سَكَتَ سَاعَةً يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْلِفَ فِيهَا بِطَلَاقِهِمَا ، طُلِّقَتَا . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : عَرَضْتُ قَوْلَهُ عَلَى الْقَفَّالِ وَشَارِحِي « التَّلْخِيصِ » فَصَوَّبُوهُ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ لَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالسُّكُوتِ ، إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ عَنِ الْحَلْفِ بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا ، إِذْ لَيْسَ فِي عِبَارَتِهِ تَعَرُّضٌ لِلْوَقْتِ ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ : مَتَى لَمْ أَحْلِفْ . وَتَابَعَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَاسْتَبْعَدُوا كَلَامَ صَاحِبِ « التَّلْخِيصِ » . فَصْلٌ قَالَ : إِنْ أَكَلْتِ رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ أَكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ . وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِصِيغَةِ ( كُلَّمَا ) طُلِّقَتْ ثَلَاثًا ، لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً وَنِصْفَ رُمَّانَةٍ مَرَّتَيْنِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 170 | النووي / زهير الشاويش