تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
رَاجَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، أَوْ قَالَ : إِنْ فَسَخْتُ النِّكَاحَ بِعَيْبِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، وَإِذَا وُجِدَ مِنْهُ التَّصَرُّفُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ ، فَفِي نُفُوذِهِ الْوَجْهَانِ . قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْأَصْحَابُ ، وَلَوْ قَالَ : إِنْ فَسَخْتُ النِّكَاحَ بِعَيْبِي أَوْ بِعَيْبِكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، أَوْ قَالَ : إِنِ اسْتَحْقَقْتِ الْفَسْخَ بِذَلِكَ أَوْ بِالْإِعْسَارِ ، أَوْ إِنِ اسْتَقَرَّ مَهْرُكِ بِالْوَطْءِ ، أَوْ إِنِ اسْتَحْقَقْتِ النَّفَقَةَ ، أَوِ الْقَسَمَ ، أَوْ طَلَبَ الطَّلَاقِ فِي الْإِيلَاءِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ فَسَخْتَ ، أَوْ وَجَدْتَ الْأَسْبَابَ الْمُثْبِتَةَ لِهَذِهِ الِاسْتِحْقَاقَاتِ ، نَفَذَ الْفَسْخُ وَتَبَيَّنَ الِاسْتِحْقَاقُ ، وَلَا نَقُولُ بِإِبْطَالِهَا لِلدَّوْرِ ، وَإِنْ أَلْغَيْنَا الطَّلَاقَ الْمُنْجَزَ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ فُسُوخٌ وَحُقُوقٌ ، ثَبَتَتْ عَلَيْهِ قَهْرًا ، وَلَا تَتَعَلَّقُ بِمُبَاشَرَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ ، فَلَا يَصْلُحُ تَصَرُّفُهُ دَافِعًا لَهَا وَمُبْطِلًا لِحَقِّ غَيْرِهِ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، وَلَوْ قَالَ : إِنِ انْفَسَخَ نِكَاحُكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ ارْتَدَّ أَوِ اشْتَرَاهَا ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ قَطْعًا ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ . فَرْعٌ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُ وَطْئًا مُبَاحًا ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ، ثُمَّ وَطِئَهَا ، لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَهُ ، إِذْ لَوْ طُلِّقَتْ لَمْ يَكُنِ الْوَطْءُ مُبَاحًا ، وَسَوَاءٌ ذَكَرَ الثَّلَاثَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَمْ لَا . قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ : وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، بَلْ مَوْضِعُ الْخِلَافِ إِذَا انْحَسَمَ بِتَصْحِيحِ الْيَمِينِ الدَّائِرَةِ بَابُ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَهُنَا لَا تَنْحَسِمُ وَلَوْ قَالَ : إِنْ طَلَّقْتُكِ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهَا ثَلَاثًا أَوْ طَلْقَتَيْنِ ، فَطَلَّقَهَا ، فَفِيهِ الْخِلَافُ . وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَالَعَهَا ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، أَوْ ثِنْتَيْنِ ، وَقَعَ الْمُنْجَزُ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَلَّقَ الثَّلَاثَ بِالطَّلْقَةِ الرَّجْعِيَّةِ . وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَا نَجْزُهُ لَيْسَ بِرَجْعِيٍّ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ طَلَّقْتُكِ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ وَاحِدَةً وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا ، فَلَا دَوْرَ ، فَإِذَا طَلَّقَهَا ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ . وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا :