تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أَمَّا إِذَا قَالَ : إِنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، فَسَوَاءٌ طَلَّقَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي ، وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِدُخُولِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : مَتَى وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، أَوْ قَالَ : إِنْ حَنِثْتُ فِي يَمِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ ، فَهَلْ يَقَعُ الْمُعَلَّقُ بِالدُّخُولِ إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : نَعَمْ لِأَنَّهَا يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ قَبْلَ الدَّوْرِ ، فَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالَهَا ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا ، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِيَانِ ، أَبُو الطِّيبِ وَالرُّويَانِيُّ لِلدَّوْرِ ، وَيُتَصَوَّرُ حَلُّ الْيَمِينِ ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ : إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، كَانَ لَهُ إِسْقَاطُهُ ، بِأَنْ يَقُولَ : أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ بِيَوْمٍ ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، هَذَا الطَّرِيقُ أَسْهَلُ فِي دَفْعِ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الْخُلْعِ وَإِيقَاعِ الصِّفَةِ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ أُطَلِّقَكِ وَاحِدَةً ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : لَا يَقَعُ شَيْءٌ ، وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ لِاشْتِمَالِ الْعَدَدِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا ، يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَوْتِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي : يَقَعُ الْمُنْجَزُ . وَلَوْ قَالَ : إِذَا طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهَا طَلْقَةً ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : لَا يَقَعُ شَيْءٌ ، وَعَلَى الثَّانِي : يَقَعُ الثَّلَاثُ . وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ ، وَقَعَ الْمُنْجَزُ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَوْ قَالَ : إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ طَلْقَتَيْنِ ، وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا ، فَطَلَّقَهَا ، لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَوَّلِ شَيْءٌ ، وَعَلَى الثَّانِي : يَقَعُ الْمُنْجَزُ ، وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . فَرْعٌ قَالَ : إِنْ آلَيْتُ مِنْكِ ، أَوْ ظَاهَرْتُ مِنْكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، فَإِذَا آلَى أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا ، لَمْ تَقَعِ الثَّلَاثُ قَبْلَهُ ، وَفِي صِحَّةِ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ الْوَجْهَانِ ، إِنْ صَحَّحْنَا الدَّوْرَ ، لَمْ يَصِحَّا ، وَإِنْ أَوْقَعْنَا الطَّلَاقَ الْمُنْجَزَ صَحَّا ، وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِهِ « غَايَةِ الْغَوْرِ فِي دِرَايَةِ الدَّوْرِ » الْقَطْعَ بِالصِّحَّةِ ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَاعَنْتُكِ ، أَوْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، أَوْ قَالَ لِلرَّجْعِيَّةِ : إِنْ