مَعْنَى الْأَوَّلِ ، قُبِلَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَبُوكِ ، أَوْ إِلَّا أَنْ تَشَائِي ثَلَاثًا ، فَإِنْ شَاءَ أَوْ شَاءَتْ ثَلَاثًا ، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ . وَإِنْ لَمْ يَشَأْ شَيْئًا ، أَوْ شَاءَتْ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ ، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ شِئْتِ فَقَالَتْ : شِئْتُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ ، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِنْ شِئْتِ ، فَقَالَتْ : شِئْتُ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ .
فَرْعٌ
قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا أَبُوكِ ، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا أَبَوَاكِ لَطَلَّقْتُكِ . قَالَ الْأَصْحَابُ : لَا تُطَلَّقُ ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْلَا حُرْمَةُ أَبِيهَا لَطَلَّقَهَا ، وَأَكَّدَ هَذَا الْخَبَرَ بِالْحَلِفِ بِطَلَاقِهَا ، كَقَوْلِهِ : وَاللَّهِ لَوْلَا أَبُوكِ لَطَلَّقْتُكِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : إِنَّمَا لَا تُطَلَّقُ إِذَا كَانَ صَادِقًا فِي خَبَرِهِ ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا ، طُلِّقَتْ فِي الْبَاطِنِ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ كَاذِبًا ، طُلِّقَتْ فِي الظَّاهِرِ أَيْضًا .
فَرْعٌ
قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَوْ يَبْدُوَ لِي ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : يَقَعُ فِي الْحَالِ .
فَرْعٌ
قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَوْ قَالَ لَهَا : أَحَبِّي الطَّلَاقَ ، أَوِ اهْوِي ، أَوْ أَرَيْدِي ، أَوِ ارْضِي ، وَأَرَادَ تَمْلِيكَهَا الطَّلَاقَ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : شَائِي أَوِ اخْتَارِي ، فَإِذَا رَضِيَتْ أَوْ أَحَبَّتْ ، أَوْ أَرَادَتْ ، وَقَعَ الطَّلَاقُ ، هَذَا لَفْظُهُ . وَقَالَ الْبُوشَنْجِيُّ : إِذَا قَالَ : شَائِي الطَّلَاقَ ، وَنَوَى وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِمَشِيئَتِهَا فَقَالَتْ : شِئْتُ ، لَا تُطَلَّقُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَحَبِّي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 160
مساهمون: النووي
ص١٦٠