تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قُلْتُ : الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ طُرُقُ الْإِثْبَاتِ ، فَإِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ ، وَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَخَلَتِ الدَّارَ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ طَلَّقْتُكِ ، حُكِمَ بِوُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ ، وَاحِدَةٌ بِإِقْرَارِهِ ، وَأُخْرَى بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَالِ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى : أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنِّي طَلَّقْتُكِ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِذْ دَخَلْتِ الدَّارَ ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ ، لِأَنَّ « إِذْ » لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا . فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ « إِذْ » وَ « إِذَا » ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إِنْ وَأَنْ . فَرْعٌ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقًا ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ : لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ شَيْءٌ ، لَكِنْ إِذَا طَلَّقَهَا وَقَعَ طَلْقَتَانِ ، وَالتَّقْدِيرُ : إِذَا صِرْتِ مُطَلَّقَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَهَذَا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ طَالِقًا ، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ طَالِقًا ، وَقَعَتِ الْمُعَلَّقَةُ إِذَا لَمْ تَحْصُلِ الْبَيْنُونَةُ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ دَخَلَتْ غَيْرَ طَالِقٍ ، لَمْ تَقَعْ تِلْكَ الْمُعَلَّقَةُ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ طَالِقًا ، فَهَذَا تَعْلِيقُ طَلْقَتَيْنِ بِدُخُولِهَا الدَّارَ طَالِقًا ، فَإِنْ دَخَلَتْ طَالِقًا ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ بِالتَّعْلِيقِ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ طَالِقًا ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : إِنْ قَالَ : نَصَبْتُ عَلَى الْحَالِ ، وَلَمْ أُتِمَّ الْكَلَامَ ، قُبِلَ مِنْهُ ، وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ، وَإِنْ أَرَادَ مَا يُرَادُ عِنْدَ الرَّفْعِ وَلَحَنَ ، وَقَعَ الطَّلَاقُ إِذَا دَخَلَتِ الدَّارَ . فَرْعٌ قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ : لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ حِينَ لَا أُطَلِّقُكِ ، أَوْ حَيْثُ