تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فَإِنْ بَيَّنَ فِي الْأُولَى ، طُلِّقَتْ وَحْدَهَا . وَإِنْ بَيَّنَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا ، طُلِّقَتَا جَمِيعًا ، وَإِنْ سَرَدَ الْكَلَامَ وَلَمْ يَفْصِلْ ، احْتُمِلَ كَوْنُ الثَّالِثَةِ مَفْصُولَةً عَنْهُمَا ، وَاحْتُمِلَ كَوْنُهَا مَضْمُومَةً إِلَى الثَّانِيَةِ مَفْصُولَةً عَنِ الْأُولَى ، فَيُسْأَلُ وَيُعْمَلُ بِمَا أَظْهَرَ إِرَادَتَهُ . وَلَوْ قَالَ : هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ ، فَإِنْ فَصَلَ الثَّالِثَةَ عَنِ الْأُولَيَيْنِ ، تَرَدَّدَ الطَّلَاقُ بَيْنَ إِحْدَى الْأُولَيَيْنِ ، وَالْأُخْرَى مُطَلَّقَةٌ وَحْدَهَا . وَإِنْ فَصَلَ الْأُخْرَيَيْنِ عَنِ الْأُولَى ، فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَ الْأُولَى وَحْدَهَا ، وَبَيْنَ الْأُخْرَيَيْنِ مَعًا ، وَإِنْ سَرَدَ الْكَلَامَ وَلَمْ يَفْصِلْ ، فَهُمَا مُحْتَمَلَانِ وَلَوْ قَالَ وَهُنَّ أَرْبَعٌ وَقَدْ طَلَّقَ وَاحِدَةً : أَرَدْتُ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ [ لَا ] ، بَلْ هَذِهِ وَهَذِهِ ، طُلِّقَتِ الْأُخْرَيَانِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : هَذِهِ وَهَذِهِ ، بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ ، طُلِّقَتِ الْأُولَيَّانِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ ، فَإِنْ فَصَلَ الْأَخِيرَةَ عَنِ الثَّلَاثِ ، تَرَدَّدَ الطَّلَاقُ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَالرَّابِعَةِ . وَإِنْ فَصَلَ الثَّالِثَةَ عَمَّا قَبْلَهَا ، طُلِّقَتِ الْأُولَيَّانِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ ، وَإِنْ فَصَلَ الثَّانِيَةَ عَنِ الْأُولَى ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : تُطَلَّقُ الْأُولَى ، وَيَتَرَدَّدُ الطَّلَاقُ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مَعًا ، وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ وَحْدَهَا ، فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ . وَإِنْ سَرَدَ الْكَلَامَ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : تُطَلَّقُ الثَّلَاثُ أَوِ الرَّابِعَةُ ، وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ . فَإِنْ بَيَّنَ فِي الثَّلَاثِ أَوْ بَعْضِهِنَّ ، طُلِّقْنَ جَمِيعًا ، وَإِنْ بَيَّنَ فِي الرَّابِعَةِ ، طُلِّقَتْ وَحْدَهَا . وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ : صُورَةُ السَّرْدِ تَحْتَمِلُ احْتِمَالَاتِ الثَّلَاثِ ، فَيُرَاجَعُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ كَمَا سَبَقَ . وَلَوْ قَالَ : هَذِهِ وَهَذِهِ ، أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ ، فَقَدْ يَفْصِلُ الْأُولَى عَنِ الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةِ ، وَيَضُمُّ بَعْضَهُنَّ إِلَى بَعْضٍ ، فَتُطَلَّقُ الْأُولَى وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَحْدَهَا ، وَبَيْنَ الْأُخْرَيَيْنِ مَعًا . وَقَدْ يَفْرِضُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ وَالْأُخْرَيَيْنِ ، وَالضَّمَّ فِيهِمَا ، فَتُطَلَّقُ الْأُولَيَّانِ وَالْأُخْرَيَانِ . وَقَدْ يَفْرِضُ فَصْلَ الرَّابِعَةِ عَمَّا قَبْلَهَا فَتُطَلَّقُ الرَّابِعَةُ ، وَيَتَرَدَّدُ الطَّلَاقُ بَيْنَ الثَّالِثَةِ وَحْدَهَا وَبَيْنَ الْأُولَيَيْنِ مَعًا . وَمَتَى قَالَ : هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَدْرِي أَهِيَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 107 | النووي / زهير الشاويش