تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَيُعْتَقُ مِنَ الْأَبِ نِصْفُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا ، وَنِصْفُهُ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ وَعَلَيْهَا قِيمَةُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ . وَأَمَّا الْأُمُّ ، فَيُعْتَقُ نِصْفُهَا بِاتِّفَاقِهِمَا ، وَيَسْرِي إِلَى الْبَاقِي إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً ، وَعَلَيْهَا قِيمَةُ مَا عَتَقَ مِنْهَا . الثَّامِنَةُ : اخْتَلَفَا فِي أَدَاءِ الْمَهْرِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا ، سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ . فَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى قَبْضِ مَالٍ ، فَقَالَ : دَفَعْتُهُ صَدَاقًا وَقَالَتْ : بَلْ هَدِيَّةٌ . فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ تَلَفَّظَ وَاخْتَلَفَا ، هَلْ قَالَ : خُذِي هَذَا صَدَاقًا أَمْ قَالَ : هَدِيَّةٌ ؟ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ . وَإِنِ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لَفْظٌ ، وَاخْتَلَفَا فِيمَا نَوَى ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَيْضًا . وَقِيلَ : بِلَا يَمِينٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ أَمْ غَيْرِهِ ، طَعَامًا أَمْ غَيْرَهُ . فَإِذَا حَلَفَ الزَّوْجُ ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ ، وَقَعَ عَنْهُ ، وَإِلَّا فَإِنْ رَضِيَا بِبَيْعِهِ بِالصَّدَاقِ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا اسْتَرَدْهُ وَأَدَّى الصَّدَاقَ . فَإِنْ كَانَ تَالِفًا ، فَلَهُ الْبَدَلُ عَلَيْهَا وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقَاصِّ . [ وَلَوْ ] بَعَثَ إِلَى بَيْتِ مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ : بَعَثْتُهُ بِعِوَضٍ ، وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ . التَّاسِعَةُ : ادَّعَى دَفْعَ الصَّدَاقِ إِلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ، أَوِ السَّفِيهَةِ ، سُمِعَتْ دَعْوَاهُ . وَإِنِ ادَّعَى دَفْعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْبَالِغَةِ الرَّاشِدَةِ ، لَمْ يُسْمَعِ الدَّعْوَى عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ إِذْنَهَا ، وَسَوَاءٌ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ . وَفِي الْبِكْرِ وَجْهٌ ، [ وَ ] الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ ، هَلْ يَمْلِكُ قَبْضَ مَهْرِ الْبِكْرِ الرَّشِيدَةِ ؟ وَالْمَذْهَبُ مَنْعُهُ . وَفِيهِ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ وَقَطَعَ بِالْأَوَّلِ . وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ ، فَاسْتَأْذَنَهَا