الْخُصُومَةِ . وَأَفْتَى الْقَفَّالُ فِيمَا إِذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا وَرِثَهُ الصَّبِيُّ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ ، فَقَالَ الْخَصْمُ : كُنْتُ قَضَيْتُهُ ، أَوْ أَبْرَأَنِي مُوَرِّثُهُ ، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ ، بَلْ يَحْلِفُ الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ . وَلَوْ أَقَرَّ الْقَيِّمُ بِمَا قَالَهُ الْخَصْمُ ، انْعَزَلَ وَأَقَامَ الْقَاضِي غَيْرَهُ . وَلَوِ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْقَيِّمَ قَبَضَهُ وَأَنْكَرَ ، حَلَفَ .
السَّادِسَةُ : ادَّعَتْ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ نَكَحَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ بِأَلْفٍ ، وَنَكَحَهَا يَوْمَ السَّبْتِ بِأَلْفٍ ، وَطَلَبَتِ الْأَلْفَيْنِ ، سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِإِمْكَانِ ثُبُوتِ الْأَلْفَيْنِ بِأَنْ يَطَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَخْلَعَهَا ثُمَّ يَنْكِحَهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَإِذَا ثَبَتَ الْعَقْدَانِ بِالْبَيِّنَةِ ، أَوْ بِإِقْرَارِهِ ، أَوْ بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ ، لَزِمَهُ الْأَلْفَانِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّعَرُّضِ لِتَخَلُّلِ الْفُرْقَةِ ، وَلَا لِحُصُولِ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ عِقْدٍ مِنْهُمَا ثَبَتَ مُسَمَّاهُ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ .
فَإِنِ ادَّعَى أَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ كَانَ إِظْهَارًا لِلْأَوَّلِ لَا إِنْشَاءً ، لَمْ يُقْبَلْ . وَهَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْمَرْأَةِ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي « الْعُدَّةِ » أَصَحُّهُمَا : لَهُ .
فَإِنِ ادَّعَى عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهَا فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، وَلَا يُطَالَبُ مِنَ الْمَهْرِ الْأَوَّلِ إِلَّا بِالنِّصْفِ ، وَتَكُونُ مَعَهُ بِطَلْقَتَيْنِ . وَلَوِ ادَّعَى فِي النِّكَاحِ الثَّانِي الطَّلَاقَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ ، صُدِّقَ بِيَمِينٍ ، وَقُنِعَ مِنْهُ بِنِصْفِ الْمَهْرِ الثَّانِي أَيْضًا .
وَلَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ كَذَا يَوْمَ الْخَمِيسِ بِأَلْفٍ ، ثُمَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِأَلْفٍ ، وَطَالَبَهُ بِالثَّمَنَيْنِ ، لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ إِذَا ثَبَتَ الْعَقْدَانِ كَمَا فِي الْمَهْرَيْنِ .
السَّابِعَةُ : رَجُلٌ يَمْلِكُ أَبَوَيْ حُرَّةٍ ، فَنَكَحَهَا عَلَى أَحَدِهِمَا مُعَيِّنًا ، ثُمَّ اخْتَلَفَا ، فَقَالَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 328
مساهمون: النووي
ص٣٢٨