تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لَكِنْ يُنْقِصُ مَا يَلِيقُ بِالْأَجَلِ . وَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِمُسَامَحَةِ الْعَشِيرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ ، خَفَّفْنَا مَهْرَ هَذِهِ فِي حَقِّ الْعَشِيرَةِ دُونَ غَيْرِهَا . وَكَذَا لَوْ كُنَّ يُخَفِّفْنَ ، إِذَا كَانَ الزَّوْجُ شَرِيفًا ، خَفَّفَ فِي حَقِّ الشَّرِيفِ دُونَ غَيْرِهِ . وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّخْفِيفُ فِي حَقِّ الْعَشِيرَةِ وَالشَّرِيفِ . وَقِيلَ : مَهْرُ الْمِثْلِ الْوَاجِبِ بِالْعَقْدِ يَجُوزُ أَنْ يَخْتَلِفَ دُونَ الْوَاجِبِ بِالْإِتْلَافِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . فَرْعٌ تَقَادُمُ الْعَهْدِ لَا يُسْقِطُ مَهْرَ الْمِثْلِ عِنْدَنَا . فَرْعٌ الْوَطْءُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ يَوْمَ الْعَقْدِ ، إِذْ لَا حُرْمَةَ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ . فَرْعٌ إِذَا وَطِئَ مِرَارًا بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، لَمْ يَجِبْ إِلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ . وَلَوْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ ، فَزَالَتْ تِلْكَ الشُّبْهَةُ ، ثُمَّ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ أُخْرَى ، وَجَبَ مَهْرَانِ . وَلَوْ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَا ، وَجَبَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ مَهْرٌ ; لِأَنَّ الْوُجُوبَ هُنَا بِالْإِتْلَافِ ، وَقَدْ تَعَدَّدَ وَلَوْ وَطِئَ الْأَبُ جَارِيَةَ الِابْنِ مِرَارًا مِنْ غَيْرِ إِحْبَالٍ ، فَقِيلَ : يَجِبُ بِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ . وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ شُبْهَةَ الْإِعْفَافِ تَعُمُّ الْوَطَآتِ ، وَخَصَّصَ الْبَغَوِيُّ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إِذَا اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ ، وَجَزَمَ بِالتَّكْرَارِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ . وَوَطْءُ الشَّرِيكِ الْمُشْتَرَكَةَ ، وَالسَّيِّدِ الْمُكَاتَبَةَ مِرَارًا ، كَوَطَآتِ جَارِيَةِ الِابْنِ . وَإِذَا وَجَبَ مُهْرٌ وَاحِدٌ بِوَطَآتٍ ، اعْتُبِرَ أَكْمَلُ الْأَحْوَالِ .