فَصْلٌ
ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَفْرُوضَ فَرْضًا صَحِيحًا ، كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ ، حَتَّى يَتَشَطَّرَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ . فَلَوْ فَرَضَ فَاسِدًا كَخَمْرٍ ، لَغَا ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي تَشَطُّرِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ فِي الْعَقْدِ ، فَإِنَّهَا تَشْطُرُهُ .
فَرْعٌ
نَكَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ ، وَتَرَافَعَا إِلَيْنَا ، حَكَمْنَا بِحُكْمِنَا فِي الْمُسْلِمِينَ .
فَصْلٌ
فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ
وَيُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ . مِنْهَا : الْمُفَوَّضَةُ ، وَفِي التَّفْوِيضِ الْفَاسِدِ ، وَفِي التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ ، وَفِيمَا إِذَا نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ وَقُلْنَا يُوَزَّعُ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ ، وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَالْإِكْرَاهِ عَلَى الزِّنَا ، وَفِيهِ مَسَائِلُ .
إِحْدَاهَا : مَهْرُ الْمِثْلِ هُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَرْغَبُ بِهِ فِي أَمْثَالِهَا ، وَالرُّكْنُ الْأَعْظَمُ فِي الْبَابِ النَّسَبُ ، وَيَنْظَرُ إِلَى نِسَاءِ عَصِبَاتِهَا ، وَهُنَّ الْمُنْتَسِبَاتُ إِلَى مَنْ تُنْسَبُ هَذِهِ إِلَيْهِ كَالْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأُخْتِ ، وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ ، وَيُرَاعَى فِي نِسَاءِ الْعَصَبَةِ قُرْبُ الدَّرَجَةِ ، وَأَقْرَبُهُنَّ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ مِنْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286
مساهمون: النووي
ص٢٨٦