تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لَهُ بَنَاتٌ بَنِينَ ، أَوْ إِخْوَةٌ ، أَوْ أَعْمَامٌ ، أَوْ مُعَتَقَاتٌ . وَيُتَصَوَّرُ مَعَ تَعَدُّدِ الْوَلِيِّ ، بِأَنْ وَكَلَّ أَوْلِيَاءُ نِسْوَةٍ رَجُلًا ، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ . وَفِي الصَّدَاقِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : الْقَطْعُ بِفَسَادِهِ . وَأَصَحُّهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : فَسَادُهُ . وَيَجْرِي الطَّرِيقَانِ فِيمَا لَوْ خَالَعَ نِسْوَةً عَلَى عِوَضٍ وَاحِدٍ ، هَلْ يَفْسُدُ الْعِوَضُ ؟ وَأَمَّا الْبَيْنُونَةُ ، فَتَحْصُلُ قَطْعًا . وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى عَبِيدًا لِمُلَّاكِ صَفْقَةٍ مِنَ الْمَالِكَيْنِ ، أَوْ وَكِيلِهِمْ ، بَطَلَ الْبَيْعُ . وَلَوْ كَانَتْ عَبِيدًا بِعِوَضٍ وَاحِدٍ ، صَحَّتِ الْكِتَابَةُ . وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ ، الَّذِينَ قَالُوا فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ قَوْلَانِ ، عَلَى أَرْبَعِ طُرُقٍ . أَحَدُهَا : طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِمَا . وَالثَّانِي : يَفْسُدُ الْبَيْعُ . وَفِي الْكِتَابَةِ قَوْلَانِ . وَالثَّالِثُ : تَصِحُّ الْكِتَابَةُ . وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَانِ . وَالرَّابِعُ : تَصِحُّ الْكِتَابَةُ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ وَإِنْ أَفْرَدَتْ . قُلْتُ : فِي الْبَيْعِ طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالْفَسَادِ ، وَبِهِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ . وَفِي الْكِتَابَةِ ، طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : قَوْلَانِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ . وَإِذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى ، وُزِّعَ الْمُسَمَّى عَلَى نِسْبَةِ مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ ضَعِيفٍ : يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ . وَإِذَا قُلْنَا بِفَسَادِ الصَّدَاقِ ، فَفِيمَ يَجِبُ لَهُنَّ قَوْلَانِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا . أَظْهَرُهُمَا : يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَهْرُ مِثْلِهَا . وَالثَّانِي : يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَا يَقْتَضِيهِ التَّوْزِيعُ ، وَيَكُونُ الْحَاصِلُ لَهُنَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كَالْمُسَمَّى إِذَا قُلْنَا بِصِحَّتِهِ . وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَيْهِ بِعَبْدٍ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ ، صَحَّ الصَّدَاقُ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ وَاحِدٌ كَبَيْعِ عَبْدَيْنِ بِثَمَنٍ . وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ ، وَلِآخَرَ أَرْبَعُ بَنِينَ ، فَزَوَّجَهُنَّ بِهِمْ صَفْقَةً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ بِأَنْ قَالَ : زَوَّجْتُ بِنْتِيِ فُلَانَةً ابْنَكَ فَلَانًا ،