تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أَوْ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ، بَطَلَ النِّكَاحُ . وَفِي قَوْلٍ : يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ، وَأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَ غَيْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا أَوْلَادَ بَيْنَ السَّيِّدَيْنِ ، صَحَّ النِّكَاحُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي « الْإِمْلَاءِ » . وَفِي قَوْلٍ : يَبْطُلُ النِّكَاحُ . فَصْلٌ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ يُبْطِلُ النِّكَاحَ . وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِي الصَّدَاقِ ، فَهَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحُ ، أَمْ يَصِحُّ وَيَجِبُ الْمُسَمَّى ، أَمْ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَفْسُدُ الْمُسَمَّى وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . أَظْهَرُهَا : الثَّالِثُ . وَإِذَا صَحَّحْنَا الصَّدَاقَ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ نَصِّهِ ، أَنَّهُ لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا غَائِبَةً ، صَحَّ وَلَهَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ . فَعَلَى هَذَا ، إِنْ أَجَازَتْ فَذَاكَ ، وَإِنْ فَسَخَتْ ، رَجَعَتْ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ . وَإِذَا أَثْبَتْنَا خِيَارَ الشَّرْطِ ، فَفِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَجْهَانِ نَقَلَهُمَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ . فَصْلٌ نَقَلَ الْمُزَنِيُّ فِي « الْمُخْتَصَرِ » أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِابْنِهَا أَلْفًا ، فَسَدَ الصَّدَاقُ ، وَأَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ أَبَاهَا أَلْفًا ، كَانَ الصَّدَاقُ جَائِزًا . وَلِلْأَصْحَابِ طُرُقٌ . الْمَذْهَبُ مِنْهَا فَسَادُ الصَّدَاقِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِيهِمَا . وَعَلَى هَذَا ، مِنْهُمْ مَنْ غَلَّطَ الْمُزَنِيَّ فِي نَقْلِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : فَسَادُ الصَّدَاقِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ عَمَلًا بِالنَّصَّيْنِ . وَالثَّالِثُ : طَرْدُ قَوْلَيْنِ فِيهِمَا . وَنَسَبَ الْعِرَاقِيُّونَ الصِّحَّةَ إِلَى الْقَدِيمِ . وَقِيلَ :