تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وَلَهَا الْخِيَارُ . فَإِنْ فَسَخَتْ ، غُرِّمَ الْوَارِثُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الصَّدَاقِ وَقِيمَةِ الْأَمَةِ ، كَمَا لَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ وَارِثُهُ الْمُوسِرُ ، يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ . وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ ، فَالْقِيمَةُ الَّتِي يُغَرَّمُهَا الْوَارِثُ يَتَضَارَبُ فِيهَا سَيِّدُ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءِ . [ الْمَسْأَلَةُ ] الثَّالِثَةُ : مَاتَ عَنْ أَخٍ وَعَبْدَيْنِ ، وَالْأَخُ هُوَ الْوَارِثُ فِي الظَّاهِرِ ، فَأَعْتَقَ الْأَخُ الْعَبْدَيْنِ ، ثُمَّ ادَّعَتِ امْرَأَةٌ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ ، وَادَّعَى ابْنُهَا أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ ، فَشَهِدَ الْمُعَتَقَانِ لَهُمَا ، ثَبَتَتِ الزَّوْجِيَّةُ وَالنَّسَبُ ، وَلَا يَرِثُ الِابْنُ ، إِذْ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ وَبَطَلَ إِعْتَاقُهُ وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا ، وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ الزَّوْجِيَّةُ وَالنِّسَبُ . وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ أَيْضًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَلَوْ شَهِدَا بِنَسَبِ بِنْتٍ ، نُظِرَ ، إِنْ كَانَ الْأَخُ مُعْسِرًا يَوْمَ الْإِعْتَاقِ ، لَمْ تَرِثِ الْبِنْتُ ، إِذْ لَوْ وَرِثَتْ لَرَقَّ نَصِيبُهَا وَبَطَلَتِ الشَّهَادَةُ . وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ، فَإِنْ عَجَّلْنَا السِّرَايَةَ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ ، وَرَثَتْ لِكَمَالِ الْعِتْقِ يَوْمَ الشَّهَادَةِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا تَحْصُلُ السِّرَايَةُ إِلَّا بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ ، لَمْ تَرِثْ لِأَنَّ تَوْرِيثَهَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْعِتْقِ يَوْمَ الشَّهَادَةِ . وَحُكْمُ الزَّوْجَةِ فِي الْإِرْثِ حُكْمُ الْبِنْتِ ، فَيُنْظَرُ إِلَى إِعْسَارِ الْأَخِ وَيَسَارِهِ كَمَا ذَكَرْنَا . [ الْمَسْأَلَةُ ] الرَّابِعَةُ : أَوْصَى لِرَجُلٍ بِابْنِهِ ، وَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، وَوَارِثُهُ أَخُوهُ ، وَقَبْلَ الْوَصِيَّةِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ « كِتَابِ الْوَصَايَا » . [ الْمَسْأَلَةُ ] الْخَامِسَةُ : اشْتَرَى فِي مَرَضِ الْمَوْتِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَابْنِهِ ، عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا يَرِثُ ، إِذْ لَوْ وَرِثَ لَكَانَ الْعِتْقُ أَوِ النَّسَبُ إِلَيْهِ بِالشِّرَاءِ وَصِيَّةً لِلْوَارِثِ ، فَيَبْطُلُ . وَإِذَا امْتَنَعَ الْعِتْقُ ، امْتَنَعَ الْإِرْثُ . وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ وَجْهًا