فَرْعٌ
لَوْ وَطِئَهَا فِي إِحْرَامِهِ أَوْ إِحْرَامِهَا ، أَوِ الْحَيْضِ ، أَوْ صَوْمِ رَمَضَانَ ، أَوْ قَبْلَ التَّكْفِيرِ عَنْ ظِهَارِهَا ، أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ ، حَلَّتْ ، لِأَنَّهُ وَطْءُ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ . وَلَوْ وَطِئَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةِ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَقَعَ بَعْدَ نِكَاحِهِ ، حَلَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ وَطِئَهَا فِي حَالِ رِدَّتِهِ أَوْ رِدَّتِهَا ، وَعَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، لَمْ تَحِلَّ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، لِاضْطِرَابِ النِّكَاحِ ، بِخِلَافِ سَائِرِ أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ . وَاعْتَرَضَ الْمُزَنِيُّ بِأَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الرِّدَّةِ ، فَقَدْ حَلَّتْ ، وَإِلَّا ، فَتَبِينُ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ . قَالَ الْأَصْحَابُ : تُتَصَوَّرُ الْعِدَّةُ بِلَا دُخُولٍ ، بِأَنْ يَطَأَهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَسَبَقَ الْمَاءُ ، أَمْ تَسْتَدْخِلُ مَاءَهُ ، فَتَجِبُ الْعِدَّةُ ، وَلَا تَحِلُّ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ ، وَكَذَا بِالْخَلْوَةِ عَلَى الْقَدِيمِ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّصِّ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بِالْوَطْءِ فِي الرِّدَّةِ ، هُوَ الصَّوَابُ ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ صَاحِبُ « التَّلْخِيصِ » : إِنِ اجْتَمَعَا فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الْقَفَّالُ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَلَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ، بِاسْتِدْخَالِ الْمَاءِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ ( لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ : إِذَا قُلْنَا : تَحِلُّ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا ، فَلَا تَحِلُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
نَكَحَهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا بَانَتْ مِنْهُ ، أَوْ نَكَحَهَا إِلَى أَنْ يَطَأَهَا ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا ، فَنِكَاحٌ بَاطِلٌ ، فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا طَلَّقَهَا ، فَبَاطِلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 126
مساهمون: النووي
ص١٢٦