تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مِنْ أَصْحَابِنَا : أَنَّ أُمَّ الزَّوْجَةِ لَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ كَالرَّبِيبَةِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . فَرْعٌ لَا تَحْرُمُ بِنْتُ زَوْجِ الْأُمِّ ، وَلَا أُمُّهُ ، وَلَا بِنْتُ زَوْجِ الْبِنْتِ ، وَلَا أُمُّهُ ، وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الْأَبِ ، وَلَا بِنْتُهَا ، وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الِابْنِ ، وَلَا بِنْتُهَا ، وَلَا زَوْجَةُ الرَّبِيبِ وَلَا زَوْجَةُ الرَّابِّ . فَصْلٌ مُجَرَّدُ مِلْكِ الْيَمِينِ ، لَا يُثْبِتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ ، لَكِنَّ الْوَطْءَ فِيهِ يُثْبِتُهَا ، حَتَّى تَحْرُمَ الْمَوْطُوءَةُ عَلَى ابْنِ الْوَاطِئِ وَأَبِيهِ ، وَتَحْرُمَ عَلَيْهِ أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ وَبِنْتُهَا . وَالْوَطْءُ بِشُبْهَةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ ، وَوَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ ، وَجَارِيَةِ الِابْنِ ، يُثْبِتُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ ، كَمَا يُثْبِتُ النَّسَبَ ، وَيُوجِبُ الْعِدَّةَ . وَحُكِيَ قَوْلٌ : أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُثْبِتُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ ، كَالزِّنَا . وَالْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا شَمِلَتِ الشُّبْهَةُ الْوَاطِئَ ( أَوِ ) الْمَوْطُوءَةَ . فَإِنِ اخْتَصَّتِ الشُّبْهَةُ بِأَحَدِهِمَا ، وَالْآخَرُ زَانٍ ، بِأَنْ وَطِئَهَا يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ وَهِيَ عَالِمَةٌ ، أَوْ يَعْلَمُ وَهِيَ جَاهِلَةٌ أَوْ نَائِمَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ ، أَوْ مَكَّنَتِ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ مَجْنُونًا أَوْ مُرَاهِقًا عَالِمَةً ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الِاعْتِبَارُ بِالرَّجُلِ ، فَتَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ ، وَلَا يَثْبُتُ إِذَا لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِ ، كَمَا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ . وَالثَّانِي : تَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ فِي أَيِّهِمَا كَانَتِ الشُّبْهَةُ ، وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَخْتَصُّ بِمَنِ اخْتَصَّتِ الشُّبْهَةُ بِهِ . فَإِنْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ عَلَيْهِ ، حَرُمَ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ . وَإِنْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ عَلَيْهَا ، حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا . وَالثَّانِي : أَنَّهَا تَعُمُّ الطَّرَفَيْنِ كَالنَّسَبِ .