النَّسَبِ » لِأَنَّ أُمَّ الْأَخِ لَمْ تَحْرُمْ لِكَوْنِهَا أُمَّ أَخٍ ، وَإِنَّمَا حَرُمَتْ لِكَوْنِهَا أُمًّا أَوْ حَلِيلَةَ أَبٍ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَاقِيهِنَّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
السَّبَبُ الثَّالِثُ : الْمُصَاهَرَةُ ، فَيَحْرُمُ بِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ أَرْبَعٌ .
إِحْدَاهُنَّ : أُمُّ زَوْجَتِكَ ،
[ وَأُمُّ ] زَوْجَتِكَ مِنْهَا كَأُمِّكَ مِنْكَ ، وَسَوَاءٌ أُمَّهَاتُ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ .
الثَّانِيَةُ : زَوْجَةُ ابْنِكَ وَابْنِ ابْنِكَ وَإِنْ سَفَلَ بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ )
[ النِّسَاءِ : 23 ] الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ .
الثَّالِثَةُ : زَوْجَةُ الْأَبِ وَالْأَجْدَادِ وَإِنْ عَلَوْا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعًا ، وَتَحْرُمُ زَوْجَةُ الْأَبِ مِنَ الرَّضَاعِ .
الرَّابِعَةُ : بِنْتُ الزَّوْجَةِ ، وَبِنْتُ زَوْجَتِكَ مِنْهَا كَبِنْتِكَ مِنْكَ ، سَوَاءٌ بِنْتُ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَتَحْرُمُ الثَّلَاثُ الْأُولَيَاتُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا . فَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ ، لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ ، وَحُرْمَةُ غَيْرِهَا فَرْعٌ لِحِلِّهَا . وَأَمَّا الرَّابِعَةُ ، وَهِيَ بِنْتُ الزَّوْجَةِ ، فَلَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ . وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ وَابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيِّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 111
مساهمون: النووي
ص١١١