فَرْعٌ زَنَا بِامْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ بِنْتًا ، يَجُوزُ لِلزَّانِي نِكَاحُ الْبِنْتِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ . وَقِيلَ : إِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهَا مِنْ مَائِهِ ، إِنْ تَصَوَّرَ تَيَقُّنَهُ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : تَحْرُمُ مُطْلَقًا . وَالصَّحِيحُ : الْحِلُّ مُطْلَقًا . وَالْبِنْتُ الَّتِي نَفَاهَا بِاللِّعَانِ ، تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِأُمِّهَا ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ ( بِهَا ) عَلَى الْأَصَحِّ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَعَلَى هَذَا ، فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِقَتْلِهَا ، وَالْحَدِّ بِقَذْفِهَا ، وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا ، وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا الْوَجْهَانِ .
قُلْتُ : وَسَوَاءٌ طَاوَعَتْهُ عَلَى الزِّنَا أَوْ أَكْرَهَهَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
السَّبَبُ الثَّانِي : الرَّضَاعُ ، فَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ ، أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْكَ ، أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ وَلَدَكَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَهِيَ أُمُّكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلَدَتِ الْمُرْضِعَةَ أَوِ الْفَحْلَ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِكَ أَوْ بِلَبَنِ مَنْ وَلَدْتَهُ ، أَوْ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ وَلَدْتَهَا أَنْتَ ، فَهِيَ بِنْتُكَ . وَكَذَلِكَ بَنَاتُهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ . وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْهَا أُمُّكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ أَبِيكَ ، فَهِيَ أُخْتُكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلَدَتْهَا الْمُرْضِعَةُ أَوِ الْفَحْلُ وَأَخَوَاتُ الْفَحْلِ وَالْمُرْضِعَةِ وَأَخَوَاتُ مَنْ وَلَدَهُمَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جَدَّاتِكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ جَدٍّ لَكَ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ وَأُخْتِكَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ أُنْثَى أَرْضَعَتْهَا أُخْتُكَ ، أَوِ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ أَخِيكَ ، وَبَنَاتُهَا وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ وَأُخْتِكَ . وَبَنَاتُ كُلِّ ذَكَرٍ أَرْضَعَتْهُ أُمُّكَ ، أَوِ ارْتَضَعَ لَبَنَ أَبِيكَ ، وَبَنَاتُ أَوْلَادِهِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ ، بَنَاتُ أَخِيكَ . وَبَنَاتُ كُلِّ امْرَأَةٍ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 109
مساهمون: النووي
ص١٠٩