كإنسان في زيد فهو من قبيل المشترك المعنوي إلى آخر ما ذكره وهو مردود ، فإن الوطئ مغاير
للضم ولذا قال في المغرب : وقولهم النكاح الضم مجاز كإطلاقه على العقد إلا أن إطلاقه على
الضم من باب تسمية المسبب باسم السبب ، وإطلاقه على العقد بالعكس . ومما يدل على
مغايرة القولين أن صاحب المحيط ذكر أنه حقيقة في الضم الشامل للوطئ والعقد باعتبار ضم
الايجاب إلى القبول فهو حقيقة في العقد أيضا ، وعلى القول الثالث مجاز فيه . وصحح في
المجتبى ما في المغرب كما في التبيين ، ورجح في غاية البيان الأول بأن الأصل في الكلام
الحقيقة والمشترك مستعمل في الموضوع الأصلي دون المجاز ا ه . وهو غفلة عما في الأصول
فإن الأصح أنه إذا دار لفظ بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى لأنه أبلغ وأغلب ، والاشتراك
يخل بالتفاهم ويحتاج إلى قرينتين كما ذكره النسفي في شرح المنار . وقال في البدائع : إنه الحق
والمتحقق الاستعمال في كل من هذه المعاني الثلاثة لكن الشأن في تعيين المعنى الحقيقي له .
وأما معناه شرعا ففي فتح القدير : حيث أطلق في الكتاب والسنة مجردا عن القرائن فهو
للوطئ فقد تساوى المعنى اللغوي والشرعي ولذا قال قاضيخان : إنه في اللغة والشرع حقيقة
في الوطئ مجاز في العقد . وأما ما ذكره المصنف وغيره من أنه اسم للعقد الخاص فهو معناه
في اصطلاح الفقهاء ولذا قال في المجتبى : إنه في عرف الفقهاء العقد . فقول من قال إنه في
الشرع اسم للعقد الخاص كما في التبيين محمول على أن المراد أنه في عرف الفقهاء وهم أهل
الشرع فلا مخالفة . وسبب مشروعيته مع أن الأصل في النكاح الخطر وإباحته للضرورة كما
في الكشف تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل وإلا فيمكن بقاء
البحر الرائق — صفحة 137
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٣٧