إِلَى الْقِيمَةِ كَالْغَصْبِ . وَإِنْ بِيعَ بِمُتَقَوَّمٍ مِنْ عَبْدٍ وَثَوْبٍ وَنَحْوِهِمَا أَخَذَهُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الْمُتَقَوَّمِ . وَالِاعْتِبَارُ بِقِيمَةِ يَوْمِ الْبَيْعِ ، لِأَنَّهُ يَوْمُ إِثْبَاتِ الْعِوَضِ . وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْبَغَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ : يُعْتَبَرُ يَوْمَ اسْتِقْرَارِ الْعَقْدِ وَانْقِطَاعِ الْخِيَارِ .
النَّوْعُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَخَذَهُ بِمِثْلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مُتَقَوَّمًا .
الثَّالِثُ : إِذَا صَالَحَ مِنْ دَيْنٍ عَلَى شِقْصٍ ، أَخَذَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّيْنِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مُتَقَوَّمًا . وَسَوَاءٌ دَيْنُ الْمُعَامَلَةِ وَدَيْنُ الْإِتْلَافِ .
الرَّابِعُ : الشِّقْصُ الْمَمْهُورُ ، يُؤْخَذُ بِمَهْرِ مِثْلِ الْمَرْأَةِ . وَكَذَا إِذَا خَالَعَهَا عَلَى شِقْصٍ . وَالِاعْتِبَارُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا يَوْمَ النِّكَاحِ وَيَوْمَ الْخُلْعِ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ . وَفِي التَّتِمَّةِ وَجْهٌ : أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ . وَلَوْ مَتَّعَ الْمُطَلَّقَةَ بِشِقْصٍ ، أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمُتْعَةِ مِثْلِهَا ، لَا بِالْمَهْرِ .
الْخَامِسُ : إِذَا أَخَذَ مِنَ الْمُكَاتَبِ شِقْصًا عِوَضًا عَنِ النُّجُومِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ النُّجُومِ أَوْ بِقِيمَتِهَا .
السَّادِسُ : الشِّقْصُ الَّذِي جُعِلَ أُجْرَةً يُؤْخَذُ بِأُجْرَةِ مِثْلِ الدَّارِ .
السَّابِعُ : إِذَا صَالَحَ عَلَيْهِ عَنِ الدَّمِ ، أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الدِّيَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ ، وَيَعُودُ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَالْبَغَوِيِّ .
الثَّامِنُ : قَالَ الْمُتَوَلِّي : إِذَا اقْتَرَضَ شِقْصًا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ قُلْنَا : الْمُقْتَرِضُ يَرُدُّ الْمِثْلِيَّ .
فَصْلٌ
إِذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًا ، بَذَلَهُ الشَّفِيعُ فِي الْحَالِ . فَإِنْ كَانَ بِأَلْفٍ إِلَى سَنَةٍ مَثَلًا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 87
مساهمون: النووي
ص٨٧