تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فَرْعٌ لَوْ جَاءَ الْوَاصِفُ بَعْدَ أَنْ تَمَلَّكَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ ، وَأَتْلَفَهَا ، فَغَرَّمَهَا الْمُلْتَقِطَ لِظَنِّهِ صِدْقَهُ ، فَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً بِهَا ، طَالَبَ الْمُلْتَقِطَ دُونَ الْوَاصِفِ ، لِأَنَّ الْحَاصِلَ عِنْدَ الْوَاصِفِ مَالُ الْمُلْتَقِطِ ، لَا مَالُهُ . وَإِذَا غُرِّمَ الْمُلْتَقِطَ ، هَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْوَاصِفِ ؟ يُنْظَرُ ، هَلْ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ أَمْ لَا كَمَا سَبَقَ فَرْعٌ أَقَامَ مُدَّعِي اللُّقَطَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْمُلْتَقِطِ ، وَهُمَا فَاسِقَانِ عِنْدَ الْقَاضِي ، لَمْ يُلْزِمْهُ الْقَاضِي الدَّفْعَ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يُلْزِمُهُ ، لِاعْتِرَافِهِ بِعَدَالَتِهِمَا . فَرْعٌ [ إِذَا ] ادَّعَاهَا اثْنَانِ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ ، فَفِيهِ أَقْوَالُ التَّعَارُضِ . فَصْلٌ إِذَا ظَهَرَ الْمَالِكُ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ ، أَخَذَ اللُّقَطَةَ بِزَوَائِدِهَا الْمُتَّصِلَةِ ، وَالْمُنْفَصِلَةِ . وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ ، فَلِلُّقَطَةِ حَالَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً عِنْدَهُ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَهُ أَخْذُهَا ، وَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يُلْزِمَهُ أَخْذَ بَدَلِهَا . وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهَا الْمُلْتَقِطُ لَزِمَ الْمَالِكَ الْقَبُولُ ، فَعَلَى الْأَصَحِّ :