عُمْرَكَ ، فَإِذَا مُتُّ عَادَتْ إِلَى وَرَثَتِي ، فَهِيَ وَصِيَّةٌ بِالْعُمْرَى عَلَى صُورَةِ الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ .
فَرْعٌ
جَعَلَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَارَهُ لِلْآخَرِ عُمْرَهُ ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ قَبْلَهُ ، عَادَتْ إِلَى صَاحِبِ الدَّارِ ، فَهَذِهِ رُقْبَى مِنَ الْجَانِبَيْنِ .
فَرْعٌ
قَالَ : دَارِي لَكَ عُمْرَكَ ، فَإِذَا مُتُّ فَهِيَ لِزَيْدٍ ، أَوْ عَبْدِي لَكَ عُمْرَكَ ، فَإِذَا مُتُّ فَهُوَ حُرٌّ ، صَحَّتِ الْعُمْرَى عَلَى قَوْلِهِ الْجَدِيدِ ، وَلَغَا الْمَذْكُورُ بَعْدَهَا .
الرُّكْنُ الرَّابِعُ : الْمَوْهُوبُ ، فَمَا جَازَ بَيْعُهُ ، جَازَتْ هِبَتُهُ ، وَمَا لَا ، فَلَا ، هَذَا هُوَ الْغَالِبُ . وَقَدْ يَخْتَلِفَانِ ، فَتَجُوزُ هِبَةُ الْمَشَاعِ سَوَاءٌ الْمُنْقَسِمُ وَغَيْرُهُ ، وَسَوَاءٌ وَهَبَهُ لِلشَّرِيكِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَتَجُوزُ هِبَةُ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ مَعَ زَرْعِهَا وَدُونَ زَرْعِهَا وَعَكْسُهُ .
فَرْعٌ
لَوْ وَهَبَ لِاثْنَيْنِ ، فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ ، فَوَجْهَانِ كَالْبَيْعِ . وَقَطَعَ صَاحِبُ « الشَّامِلِ » بِالتَّصْحِيحِ .
فَرْعٌ
لَا تَصِحُّ هِبَةُ الْمَجْهُولِ ، وَلَا الْآبِقِ ، وَالضَّالِّ ، وَتَجُوزُ هِبَةُ الْمَغْصُوبِ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ إِنْ قَدَرَ عَلَى الِانْتِزَاعِ ، وَإِلَّا ، فَوَجْهَانِ . وَأَمَّا هِبَتُهُ لِلْغَاصِبِ ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 373
مساهمون: النووي
ص٣٧٣