قُلْنَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، فَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ . وَإِنْ قُلْنَا : لِلْوَاقِفِ فَوَجْهَانِ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ فِي « الْجُرْجَانِيَّاتِ » ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُتْلِفِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْدَ وَيُقِيمَهُ مَقَامَ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّ مَنْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ لَيْسَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
الْعَبْدُ الْمُشْتَرَى ، هَلْ يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ ، أَمْ لَا بُدَّ مِنْ وَقْفٍ جَدِيدٍ ؟ وَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي بَدَلِ الْمَرْهُونِ إِذَا أُتْلِفَ ، وَبِالثَّانِي قَطَعَ الْمُتَوَلِّي ، وَقَالَ : الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي يُنْشِئُ الْوَقْفَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ : مَنْ يُبَاشِرُ الشِّرَاءَ يُبَاشِرُ الْوَقْفَ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِنْشَاءِ الْوَقْفِ فِيهِ ، وَوَافَقَ الْمُتَوَلِّيَ آخَرُونَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَجُوزُ شِرَاءُ عَبْدٍ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ ، وَلَا عَكْسُهُ ، وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الصَّغِيرِ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ ، وَعَكْسِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي « الْجُرْجَانِيَّاتِ » .
قُلْتُ : أَقْوَاهُمَا : الْمَنْعُ ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبُطُونِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْحَالُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ : إِذَا قَتَلَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ، أَوِ الْوَاقِفُ ، فَإِنْ صَرَفْنَا الْقِيمَةَ إِلَيْهِ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى مِلْكًا ، فَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ هُوَ الْقَاتِلَ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَالتَّفْرِيعُ كَالْحَالَةِ الْأُولَى .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 354
مساهمون: النووي
ص٣٥٤