قَالَ ابْنُ كَجٍّ : وَالْكَلَامُ فِي الْبَدَاءَةِ بِمَنْ ؟ هُوَ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ ] ، وَالْمَالِكُ هُنَا فِي رُتْبَةِ الْبَائِعِ .
قُلْتُ : وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : إِذَا صَدَّقْنَا الْخَيَّاطَ ، حَلَفَ : لَقَدْ أَذِنْتَ لِي فِي قَطْعِهِ قَبَاءً فَقَطْ . فَإِنْ لَمْ نُثْبِتْ لِلْخَيَّاطِ أُجْرَةً ، فَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ « الشَّامِلِ » لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ كَافٍ فِي نَفْيِ الْغُرْمِ عَنْهُ وَإِنْ أَثْبَتْنَاهَا ، فَقَوْلُ صَاحِبِ « الشَّامِلِ » هُوَ الصَّوَابُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
قَالَ لِلْخَيَّاطِ : إِنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ ، فَقَطَعَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ ، ضَمِنَ الْأَرْشَ ، لِأَنَّ الْإِذْنَ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ . وَإِنْ قَالَ : هَلْ يَكْفِينِي قَمِيصًا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : اقْطَعْهُ ، فَقَطَعَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ ، لَمْ يَضْمَنْ ، لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ .
فَصْلٌ
اخْتِلَافُ الْمُتَكَارِيَيْنِ فِي الْأُجْرَةِ أَوِ الْمُدَّةِ أَوْ قَدْرِ الْمَنْفَعَةِ ، هَلْ هِيَ عَشَرَةُ فَرَاسِخَ ، أَمْ خَمْسَةٌ ، أَمْ كُلُّ الدَّارِ ، أَمْ بَيْتٌ مِنْهَا ؟ يُوجِبُ التَّحَالُفَ ، فَإِذَا تَحَالَفَا ، فُسِخَ الْعَقْدُ ، وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا اسْتَوْفَاهُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 238
مساهمون: النووي
ص٢٣٨