تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فَإِنْ قُلْنَا : عِبْرَةٌ ، لَمْ يَجُزْ . وَإِنْ قُلْنَا : تَضْمِينٌ ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الزَّكَاةِ . وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ أَرَادَ الْعَامِلُ تَضْمِينَ الْمَالِكِ بِالْخَرْصِ . فَصْلٌ إِذَا انْقَطَعَ مَاءُ الْبُسْتَانِ ، وَأَمْكَنَ رَدُّهُ ، فَفِي تَكْلِيفِ الْمَالِكِ السَّعْيَ فِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، كَمَا لَا يُكَلَّفُ الشَّرِيكُ الْعِمَارَةَ وَلَا الْمَكْرِيُ . وَالثَّانِي : يُكَلَّفُ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا بِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوِ اسْتَأْجَرَهُ لِقِصَارَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ يُكَلَّفُ تَسْلِيمَهُ . فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَسْعَ فِي رَدِّهِ ، لَزِمَهُ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ . وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّ الْمَاءِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ تَلِفَتِ الثِّمَارُ بِجَائِحَةٍ . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : لَا يُكَلَّفُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ السَّوَاقِطُ ، وَهِيَ السَّعَفُ الَّتِي تَسْقُطُ مِنَ النَّخْلِ ، يَخْتَصُّ بِهَا الْمَالِكُ ، وَمَا يَتْبَعُ الثَّمَنَ ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : وَمِنْهُ الشَّمَارِيخُ . فَصْلٌ دَفَعَ بَهِيمَةً إِلَيْهِ لِيَعْمَلَ عَلَيْهَا ، وَمَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ بَيْنَهُمَا ، فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ . وَلَوْ قَالَ : تَعَهَّدْ هَذِهِ الْغَنَمَ بِشَرْطِ أَنَّ دَرَّهَا وَنَسْلَهَا بَيْنَنَا ، فَبَاطِلٌ أَيْضًا ، لِأَنَّ النَّمَاءَ لَا يَحْصُلُ بِعَمَلِهِ . وَلَوْ قَالَ : اعْلِفْ هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَلَكَ نِصْفُ دَرِّهَا ، فَفَعَلَ ، وَجَبَ بَدَلُ