فَفِيهِ الْأَقْوَالُ . وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى النِّصْفِ الْآخَرِ ، أَوْ أَطْلَقَ ، عُتِقَ مَا لَيْسَ بِمَرْهُونٍ ، وَيَسْرِي إِلَى الْمَرْهُونِ إِنْ نَفَّذْنَا إِعْتَاقَهُ ، وَكَذَا إِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ يَسْرِي إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ ، فَمِلْكُهُ أَوْلَى . وَعَلَى هَذَا ، يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ عَلَى الْأَصَحِّ ، حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمُحَقِّقِينَ ، وَجَزَمَ فِي « التَّتِمَّةِ » بِأَنْ لَا فَرْقَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ .
قُلْتُ : إِذَا أَعْتَقَ الْمَرْهُونَ عَنْ كَفَّارَتِهِ ، أَجْزَأَهُ إِنْ قُلْنَا : يُنَفَّذُ إِعْتَاقُهُ . وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ ، فَلَا يُعْتَقُ ؛ لِأَنَّهُ بِيعَ ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي « الْفَتَاوَى » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
وَقْفُ الْمَرْهُونِ ، بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : عَلَى الْأَقْوَالِ . وَقَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » إِنْ قُلْنَا : لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبُولِ ، فَكَالْعِتْقِ ، وَإِلَّا فَبَاطِلٌ .
فَصْلٌ
لَيْسَ لِلرَّاهِنِ وَطْءُ الْمَرْهُونَةِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، عَزَلَ ، أَمْ لَا .
وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : يَجُوزُ وَطْءُ ثَيِّبٍ لَا تَحْبَلُ لِصِغَرٍ ، أَوْ إِيَاسٍ ، وَوَطْءُ الْحَامِلِ مِنَ الزِّنَا ، وَلَكِنْ وَطْءُ الْحَامِلُ مِنَ الزِّنَا ، مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا .
قُلْتُ : وَفِي وَجْهٍ : يَحْرُمُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَلَوْ خَالَفَ فَوَطَءَ ، فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ إِنِ افْتَضَّهَا . فَإِنْ شَاءَ جَعْلَهُ رَهْنًا ، وَإِنْ شَاءَ قَضَاهُ مِنَ الدَّيْنِ ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا ، فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ حُرٌّ ، وَلَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 77
مساهمون: النووي
ص٧٧