فَرْعٌ
أَقَرَّ بِنَسَبِ مَنْ يَحْجُبُ الْمُقِرَّ ، بِأَنْ مَاتَ عَنْ أَخٍ فَأَقَرَّ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
فِي الْمِيرَاثِ
الْمُقَرُّ بِهِ حَالَانِ .
الْأُولَى : أَنْ لَا يَحْجُبَ الْمُقِرِّينَ ، فَيَشْتَرِكُونَ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ . وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْمُعْتَرِفَيْنِ بِأَخٍ ، فَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الْآخَرُ ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ لَا يَرِثُ ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ النَّسَبِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ كَمَا سَبَقَ . وَفِي وَجْهٍ : يَرِثُ ، وَيُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِيمَا فِي يَدِهِ ، كَمَا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : فُلَانَةُ بِنْتُ أَبِينَا ، فَأَنْكَرَ الْآخَرُ ، حَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ نِكَاحُهَا ، وَكَمَا لَوْ قَالَ لَعَبْدٍ فِي التَّرِكَةِ : إِنَّهُ ابْنُ أَبِينَا ، هَلْ يَحْكُمُ بِعِتْقِهِ ؟ وَجْهَانِ .
وَكَمَا لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْعَقَارِ لِثَالِثٍ : بِعْتُكَ نَصِيبِي ، فَأَنْكَرَ ، لَا يَثْبُتُ الشِّرَاءُ . وَفِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ خِلَافٌ . وَكَمَا لَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو كَذَا وَأَنَا ضَامِنُهُ ، فَأَنْكَرَ عَمْرٌو ، فَفِي مُطَالَبَةِ الْمُقِرِّ بِالضَّمَانِ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الْمُطَالَبَةُ ، كَمَا لَوِ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِالْخُلْعِ ، وَأَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ ، ثَبَتَتِ الْبَيْنَونَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْمَالُ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، قُبِلَ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ ، فَهَلْ عَلَى الْمُقِرِّ إِذَا كَانَ صَادِقًا أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا يَرِثُهُ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، لِعِلْمِهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ . وَعَلَى هَذَا ، هَلْ يُشْرِكُهُ بِنِصْفِ مَا فِي يَدِهِ ، أَمْ بِثُلُثِهِ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 423
مساهمون: النووي
ص٤٢٣