تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فَصْلٌ إِذَا ادَّعَى قَيِّمُ الْيَتِيمِ أَوِ الْوَصِيِّ دَفْعَ الْمَالِ إِلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ . فَصْلٌ إِذَا طَالَبَ الْمَالِكُ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ بِالرَّدِّ ، فَقَالَ : لَا أَرُدُّ حَتَّى تَشْهَدَ عَلَيْكَ ، نُظِرَ ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ كَالْمُوَدِّعِ وَالْوَكِيلِ ، فَأَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . وَالثَّانِي : بَلَى . وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ التَّوَقُّفُ إِلَى الْإِشْهَادِ يُؤَخِّرُ التَّسْلِيمَ ، فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَهُ . وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَالْغَاصِبِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ ، فَلَهُ الِامْتِنَاعُ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . صَحَّحَ الْبَغَوِيُّ الِامْتِنَاعَ ، وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ : لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ ، وَيَحْلِفُ ، وَالْمَدْيُونُ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّ الْأَعْيَانِ . فَصْلٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِزَيْدٍ ، أَوْ عَيْنٌ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا وَكِيلُهُ بِالْقَبْضِ مِنْكَ فَأَقْبِضْنِيهِ ، فَلَهُ حَالَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ ، فَلَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ . فَإِنْ دَفَعَ فَحَضَرَ زَيْدٌ ، وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ . فَإِذَا حَلَفَ ، فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَيْنًا ، أَخَذَهَا ، فَإِنْ تَلِفَتْ ، فَلَهُ تَغْرِيمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ عَلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ ، فَلَا يُؤَاخِذُ غَيْرَ ظَالِمِهِ . قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : هَذَا إِذَا تَلِفَتَ بِلَا تَفْرِيطٍ وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ ، نُظِرَ ، إِنْ غَرِمَ الْقَابِضُ ، فَلَا رُجُوعَ . وَإِنْ غَرِمَ الدَّافِعُ ، رَجَعَ ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ عِنْدَهُ ، وَالْوَكِيلُ يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ ، وَزَيْدٌ ظَالِمُهُ بِأَخْذِ الْقِيمَةِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345 | النووي / زهير الشاويش