أَلْفٌ ، وَعَلَى الْآمِرِ خَمْسُمِائَةٍ ، وَعَلَى الصَّحِيحِ : الْعَقْدُ بَاطِلٌ ، هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ « الْحَاوِي » وَهُوَ وَاضِحٌ حَسَنٌ . وَعَجِبَ مِنَ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ ، اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ ، وَإِهْمَالُهُ بَيَانَ الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ . ثُمَّ حِكَايَتُهُ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ مُخَالِفَةٌ فِي الرُّجُوعِ مَا ذَكَرْنَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْعَاشِرَةُ : قَالَ : اشْتَرِ لِي عَبْدَ فُلَانٍ بِثَوْبِكَ هَذَا ، أَوْ بِدَرَاهِمِكَ ، فَفَعَلَ ، حَصَلَ الْمِلْكُ لِلْآمِرِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَا يَرْجِعُ إِلَّا أَنْ يَشْرُطَا الرُّجُوعَ .
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : مَتَى قَبَضَ وَكِيلُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ ، وَغَرِمَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ لِيَغْرَمَ الْمُوَكِّلَ لَهُ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَهُ ذَلِكَ .
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ : وَكَّلَهُ عَمْرٌو بِاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ مِنْ زَيْدٍ ، فَقَالَ زَيْدٌ : خُذْ هَذِهِ الْعَشَرَةَ ، وَاقْضِ بِهَا دَيْنَ عَمْرٍو ، فَأَخَذَهَا ، صَارَ وَكِيلًا لِزَيْدٍ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ ، حَتَّى يَجُوزَ لِزَيْدٍ اسْتِرْدَادُهَا مَا دَامَتْ فِي يَدِ الْوَكِيلِ . وَلَوْ تَلِفَتْ عِنْدَ الْوَكِيلِ ، بَقِيَ الدَّيْنُ عَلَى زَيْدٍ . وَلَوْ قَالَ زَيْدٌ : خُذْهَا عَنِ الدَّيْنِ الَّذِي تُطَالِبُنِي بِهِ لِعَمْرٍو ، فَأَخَذَهَا ، كَانَ قَبْضًا لِعَمْرٍو ، وَبَرِئَ زَيْدٌ ، وَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ . وَلَوْ قَالَ : خُذْهَا قَضَاءً لِدَيْنِ فُلَانٍ ، فَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِلْحَالَيْنِ . فَلَوْ تَنَازَعَ عَمْرٌو وَزَيْدٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ زَيْدٍ بِيَمِينِهِ .
قُلْتُ : الْمُخْتَارُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إِقْبَاضٌ بِوَكَالَةِ عَمْرٍو . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : دَفَعَ إِلَيْهِ دَرَاهِمَ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَتَصَدَّقَ وَنَوَى نَفْسَهُ ، لَغَتْ نِيَّتُهُ وَوَقَعَتِ الصَّدَقَةُ لِلْآمِرِ .
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : وَكَّلَ عَبْدًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ نَفْسَهُ ، أَوْ مَوْلًى آخَرَ مِنْ مَوْلَاهُ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 335
مساهمون: النووي
ص٣٣٥