تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْحِنْطَةِ اعْتِبَارًا بِعُرْفِهِمْ . قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ بِطَبَرِسْتَانَ ، لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ ؛ لِأَنَّهُ لَا عُرْفَ فِيهِ لِهَذَا اللَّفْظِ عِنْدَهُمْ . الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ : قَالَ : وَكَّلْتُكَ بِإِبْرَاءِ غُرَمَائِي ، لَمْ يَمْلِكِ الْوَكِيلُ إِبْرَاءَ نَفْسِهِ . فَإِنْ قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ فَأَبْرِئْ نَفْسَكَ ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي تَوْكِيلِ الْمَدْيُونِ بِإِبْرَاءِ نَفْسِهِ . وَلَوْ قَالَ : فَرِّقْ ثُلُثَيَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَضَعَهُ فِي نَفْسِكَ فَافْعَلْ ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ لِنَفْسِهِ . التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ : قَالَ : بِعْ هَذَا ثُمَّ هَذَا ، لَزِمَهُ رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ ، قَالَهُ الْقَفَّالُ . الْعِشْرُونَ : جُعِلَ لِلْوَكِيلِ جَعْلًا ، فَبَاعَ ، اسْتَحَقَّهُ وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ بِالْعَمَلِ وَقَدْ عَمِلَ . قُلْتُ : وَمِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ فُرُوعٌ . أَحَدُهَا : قَالَ فِي « الْحَاوِي » : لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ ، فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صَدَّقَهُمَا ، جَازَ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ . وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا ؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا عِنْدَ زَيْدٍ خَبَرٌ ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ شَهَادَةٌ . وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا ، وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ . الثَّانِي : قَالَ فِي « الْحَاوِي » : إِذَا سَأَلَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَوْكِيلِهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْوَكَالَةُ فِيمَا لَوْ جَحَدَهُ الْمُوَكِّلُ ضَمِنَهُ الْوَكِيلُ ، كَالْبَيْعِ ، وَالشِّرَاءِ ، وَقَبْضِ الْمَالِ ، وَقَضَاءِ الدَّيْنِ ، لَزِمَهُ . وَإِنْ كَانَتْ فِيمَا لَا يَضْمَنُهُ الْوَكِيلُ ، كَإِثْبَاتِ الْحَقِّ بِطَلَبِ الشُّفْعَةِ وَمُقَاسَمَةِ الشَّرِيكِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ . الثَّالِثُ : قَالَ فِي « الْبَيَانِ » : لَوْ قَالَ : اشْتَرِ لِي جَارِيَةً أَطَؤُهَا ، وَوَصَفَهَا ، وَبَيَّنَ ثَمَنَهَا ، فَاشْتَرَى مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، أَوْ أُخْتَ مَنْ يَطَؤُهَا ، لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّلَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ .