تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بَيْعُ مَالِ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ لِلْآخَرِ . وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ لِغَيْرِهِ . أَمْ يَكْفِي أَحَدُهُمَا ؟ وَجْهَانِ سَبَقَا فِي الْبَيْعِ . فَرْعٌ إِذَا اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِلطِّفْلِ ، فَلْيَشْتَرِ مِنْ ثِقَةٍ . وَحَيْثُ أُمِرَ بِالِارْتِهَانِ ، لَا يَقُومُ الْكَفِيلُ مَقَامَهُ . فَرْعٌ لَا يَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ الْمُسْتَحَقَّ لَهُ ، وَلَا يَعْفُو ، وَلَا يُعْتِقُ عَبِيدَهُ ، وَلَوْ كَانَ بِعِوَضٍ ، وَلَا يُكَاتِبُهُمْ ، وَلَا يَهِبُ أَمْوَالَهُ وَلَوْ بِشَرْطِ الثَّوَابِ ، وَلَا يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ بِعِوَضٍ . وَلَوْ بَاعَ شَرِيكُهُ شِقْصًا مَشْفُوعًا ، أَخَذَ أَوْ تَرَكَ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ . فَإِنْ تَرَكَ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ ، ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَرَادَ أَخْذَهُ ، لَمْ يُمَكَّنْ عَلَى الْأَصَحِّ ، كَمَا لَوْ أَخَذَ لِلْمَصْلَحَةِ ، ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَرَادَ رَدَّهُ . وَالثَّانِي : يُمَكَّنُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَالِغًا ، كَانَ لَهُ الْأَخْذُ . وَإِنْ خَالَفَ الْمَصْلَحَةَ وَالْأَخْذَ الْمُخَالِفَ لِلْمَصْلَحَةِ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي وِلَايَتِهِ ، فَلَا يَفُوتُ بِتَصَرُّفِ الْوَلِيِّ . قُلْتُ : فَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ ، فَبَلَغَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَرَكَ الشُّفْعَةَ مِنْ غَيْرِ غِبْطَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَغَيْرُهُ : حُكْمُهُ حُكْمُ بَيْعِ الْعَقَارِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَلَا نَفَقَةٍ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إِنْ كَانَ غَنِيًّا ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا