بِهِ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ، حَكَاهُ فِي « الْبَيَانِ » . وَلَوْ وَجَبَ لِلسَّفِيهِ قِصَاصٌ ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَيَعْفُوَ . فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ صَحَّ ، وَوَجَبَ دَفْعُ الْمَالِ إِلَى وَلِيِّهِ . وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْقَتْلُ يُوجِبُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ : الْقِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ لِأَنَّ عَفْوَهُ عَنْهَا لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ قُلْنَا : يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَقَطْ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ ، وَلَا مَالَ . وَإِذَا مَرِضَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ مَرَضًا مَخُوفًا ، لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهُ ، وَتَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ كَتَصَرُّفِهِ فِي صِحَّتِهِ . وَحَكَى فِي « الْحَاوِي » وَجْهًا ، أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَجْرُ الْمَرَضِ ، فَيَصِحُّ عِتْقُهُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 192
مساهمون: النووي
ص١٩٢