تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ شَعْرٌ خَشِنٌ يُحْتَاجُ فِي إِزَالَتِهِ إِلَى حَلْقٍ ، فَأَمَّا الزَّغَبُ وَالشَّعْرُ الضَّعِيفُ الَّذِي قَدْ يُوجَدُ فِي الصِّغَرِ ، فَلَا أَثَرَ لَهُ . وَأَمَّا شَعْرُ الْإِبِطِ ، وَاللِّحْيَةِ ، وَالشَّارِبِ ، فَقِيلَ : كَالْعَانَةِ . وَقِيلَ : لَا أَثَرَ لَهَا قَطْعًا . وَأَلْحَقَ صَاحِبُ « التَّهْذِيبِ » الْإِبِطَ بِالْعَانَةِ دُونَ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ . قُلْتُ : وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى مَنْبَتِ عَانَةِ مَنِ احْتَجْنَا إِلَى مَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ بِهَا لِلضَّرُورَةِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَقِيلَ : تُمَسُّ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ . يُلْصَقُ بِهَا شَمْعٌ وَنَحْوُهُ لِيُعْتَبَرَ بِلُصُوقِهِ بِهِ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ ، إِذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَلَقَهُ ، أَوْ نَبَتَ شَيْءٌ يَسِيرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَأَمَّا ثِقَلُ الصَّوْتِ ، وَنُهُودُ الثَّدْيِ ، وَنُتُوءُ طَرَفِ الْحُلْقُومِ ، وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ ، فَلَا أَثَرَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ . وَطَرَدَ فِي « التَّتِمَّةِ » فِيهَا الْخِلَافَ . وَأَمَّا مَا يُخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ ، فَاثْنَانِ . أَحَدُهُمَا : الْحَيْضُ فَهُوَ لِوَقْتِ الْإِمْكَانِ ، بُلُوغٌ . وَالثَّانِي : الْحَبَلُ ، فَإِنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْإِنْزَالِ ، لَكِنْ لَا نَسْتَيْقِنُ الْوَلَدَ إِلَّا بِالْوَضْعِ . فَإِذَا وَضَعَتْ ، حَكَمْنَا بِحُصُولِ الْبُلُوغِ قَبْلَ الْوَضْعِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَشَيْءٍ . فَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يَلْحَقُ الزَّوْجَ ، حَكَمْنَا بِبُلُوغِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ . فَرْعٌ الْخُنْثَى الْمُشْكَلُ ، إِذَا خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ مَا هُوَ بِصِفَةِ الْمَنِيِّ ، وَمِنْ فَرْجِهِ مَا هُوَ بِصِفَةِ الْحَيْضِ ، حُكِمَ بِبُلُوغِهِ عَلَى الْأَصَحِّ . لِأَنَّهُ ذَكَرٌ أَمْنَى ، أَوْ أُنْثَى حَاضَتْ . وَالثَّانِي : لَا لِلتَّعَارُضِ . وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ ، أَوْ أَمْنَى وَحَاضَ بِالْفَرْجِ ، فَقَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِبُلُوغٍ ، لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْفَرْجِ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ . وَالْحَقُّ ، مَا قَالَهُ