تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فِي الْمَأْخُوذِ . وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي ، فَقَالَ الْوَارِثُ : لَا تَرْجِعْ فَأَنَا أُقَدِّمُكَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ . فَلَوْ قَالَ : أُؤَدِّي مِنْ مَالِي ، فَوَجْهَانِ . وَقَطَعَ فِي التَّتِمَّةِ بِلُزُومِ الْقَبُولِ ; لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ الْمَيِّتِ . الثَّالِثَةُ : لَوِ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ مَعَ الْيَسَارِ ، أَوْ هَرَبَ ، أَوْ مَاتَ مَلِيئًا ، وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنَ التَّسْلِيمِ ، فَلَا فَسْخَ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِعَدَمِ عَيْبِ الْإِفْلَاسِ ، وَإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِالسُّلْطَانِ . فَإِنْ فُرِضَ عَجْزٌ ، فَنَادِرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ . وَلَوْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَرْجِعُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ بِالثَّمَنِ . وَالثَّانِي : لَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ صَارَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ ، بِخِلَافِ الْمُتَبَرِّعِ . وَلَوْ أُعِيرَ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ ، فَرَهَنَهُ عَلَى الثَّمَنِ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ . وَلَوِ انْقَطَعَ جِنْسُ الثَّمَنِ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الِاعْتِيَاضَ عَنْهُ ، فَلَا تَعَذُّرَ فِي اسْتِيفَاءِ عِوَضٍ عَنْهُ ، فَلَا فَسْخَ ، وَإِلَّا فَكَانْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، فَيَثْبُتُ حَقُّ الْفَسْخِ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَعَلَى الثَّانِي : يَنْفَسِخُ . الْوَصْفُ الثَّانِي : كَوْنُ الثَّمَنِ حَالًّا . فَلَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا ، فَلَا فَسْخَ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَفِيهِ وَجْهٌ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ انْفِكَاكِ حَجْرِهِ ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ هُنَاكَ وَأَمَّا الْمُعَاوَضَةُ ، فَيُعْتَبَرُ فِيمَا مَلَكَ بِهِ الْمُفْلِسُ ، شَرْطَانِ . أَحَدُهُمَا : كَوْنُهُ مُعَاوَضَةً مُخْتَصَّةً ، فَيَدْخُلُ فِيهِ أَشْيَاءُ ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَشْيَاءُ . فَمَا يَخْرُجُ أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ عِوَضِ الصُّلْحِ عَنِ الدَّمِ ، وَلَا يَتَعَذَّرُ عِوَضُ الْخُلْعِ قَطْعًا . وَأَنَّهُ لَا فَسْخَ لِلزَّوْجِ بِامْتِنَاعِهَا مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا . وَفِي فَسْخِهَا بِتَعَذُّرِ الصَّدَاقِ ، خِلَافٌ مَعْرُوفٌ . وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ، فَمِنْهُ السَّلَمُ ، وَالْإِجَارَةُ . أَمَّا السَّلَمُ ، فَإِذَا أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، فَلِرَأْسِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ . الْأَوَّلُ : أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا ، فَلِلْمُسْلِمِ فَسْخُ الْعَقْدِ وَالرُّجُوعُ إِلَى رَأْسِ الْمَالِ كَالْبَيْعِ . فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَارِبَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ ، فَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ الْمُضَارَبَةِ . الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ تَالِفًا ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَهُ الْفَسْخُ وَالْمُضَارَبَةُ بِرَأْسِ الْمَالِ ;