تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الطَّلْعُ ، بِخِلَافِ الْحَامِلِ . وَلَوْ كَانَتْ مُطْلِعَةً وَقْتَ الرَّهْنِ ، فَفِي دُخُولِ الطَّلْعِ ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ . فَإِنْ أَدْخَلْنَاهُ ، فَكَانَ وَقْتُ الْبَيْعِ طَلَعَا بَعْدُ ، بِيعَ مَعَ النَّخْلَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أُبِّرَتْ ، فَطَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الْحَامِلُ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِبَيْعِهِ مَعَ النَّخْلَةِ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مَشَاهَدٌ وَقْتَ الرَّهْنِ . فَرْعٌ الِاعْتِبَارُ فِي مُقَارَنَةِ الْوَلَدِ الرَّهْنَ وَحُدُوثِهِ ، وَسَائِرِ الزَّوَائِدِ ، بِحَالَةِ الْعَقْدِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : بِحَالَةِ الْقَبْضِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ بِهِ يَلْزَمُ . فَرْعٌ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَأَطْرَافِ الْعَبْدِ مَرْهُونٌ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الزَّوَائِدِ ، بَلْ بَدَلُ جُزْءٍ . فَرْعٌ ضَرَبَ الرِّجْلُ الْجَارِيَةَ الْمَرْهُونَةَ ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، لَزِمَ الضَّارِبَ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ ، وَلَا يَكُونُ مَرْهُونًا ; لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَلَدِ ، فَإِنْ دَخَلَهَا نَقْصٌ لَمْ يَجِبْ بِسَبَبِهِ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ قَدْرُ أَرْشِ النَّقْصِ مِنَ الْعُشْرِ يَكُونُ رَهْنًا ، فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيَّا وَمَاتَ ، فَفِيمَا يَلْزَمُ الْجَانِي قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : قِيمَةُ الْجَنِينِ حَيًّا ، وَأَرْشُ نُقْصَانِ الْأُمِّ إِنْ نَقَصَتْ . فَعَلَى هَذَا ؛ الْقِيمَةُ لِلرَّاهِنِ ، وَالْأَرْشُ مَرْهُونٌ . وَالثَّانِي : أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِ النَّقْصِ ، وَقِيمَةِ الْجَنِينِ . فَعَلَى هَذَا ، إِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَكْثَرَ ، فَالْمَأْخُوذُ رَهْنٌ كُلُّهُ . وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 103 | النووي / زهير الشاويش