فَرْعٌ : الظِّبَاءُ قَدْ يُقَالُ لَهَا : شِيَاهُ الْبَرِّ ، وَالثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ قَدْ يُسَمَّى شَاةً فِي اللُّغَةِ ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا .
لَكِنْ لَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ظِبَاءٌ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُعْتَمَدِ .
قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ تَنْزِيلَ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) السَّادِسَةُ : الْبَعِيرُ ، وَالْجَمَلُ ، وَالنَّاقَةُ ، أَسْمَاءٌ تَشْتَمِلُ السَّلِيمَ وَالْمَعِيبَ ، وَالْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ .
وَلَا يَتَنَاوَلُ الْجَمَلُ النَّاقَةَ ، وَلَا النَّاقَةُ الْجَمَلَ .
وَفِي تَنَاوُلِ الْبَعِيرِ النَّاقَةَ مِثْلُ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ الذَّكَرَ ، وَالْحِكَايَةُ عَنِ النَّصِّ الْمَنْعُ ، وَتَنْزِيلُ الْبَعِيرِ مَنْزِلَةَ الْجَمَلِ .
وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ التَّنَاوُلُ ; لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ .
وَسُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ : حَلَبَ فُلَانٌ بَعِيرَهُ ، وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي .
وَرُبَّمَا أَفْهَمَكَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ تَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَى مَا إِذَا عَمَّ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْبَعِيرِ بِمَعْنَى الْجَمَلِ ، وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ إِذَا لَمْ يَعُمَّ .
فَرْعٌ : اسْمُ الثَّوْرِ لِلذَّكَرِ .
وَفِي الْبَقَرَةِ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : اخْتِصَاصُهَا بِالْأُنْثَى .
وَالثَّانِي : يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ ، وَالْهَاءُ لِلْوَاحِدِ ، كَقَوْلِنَا : تَمْرَةٌ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي اسْمِ الْبَغْلَةِ .
فَرْعٌ : قَالَ : أَعْطُوهُ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ ، أَوِ الْغَنَمِ ، جَازَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى .
وَلَوْ قَالَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 160
مساهمون: النووي
ص١٦٠