فَرْعٌ : نِتَاجُ بَاقِي الْحَيَوَانِ يُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْجَارِيَةِ ، وَيُرْجَعُ فِي مُدَّةِ حَمْلِهَا إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ .
فَرْعٌ : قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ : حَيْثُ حَكَمْنَا بِمَصِيرِ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ ، هَلْ تُعْتَبَرُ حَقِيقَةُ الْإِصَابَةِ مِنْ يَوْمِ الْمِلْكِ ، أَمْ يَكْفِي إِمْكَانُ الْإِصَابَةِ ؟ وَجْهَانِ .
وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ .
قَالَ : وَحَيْثُ بَقَّيْنَا الْوَلَدِ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ ، فَالْمُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ قِيمَةُ الْجَارِيَة وَحْدَهَا .
وَإِذَا لَمْ نُبَقِّهِ ، فَالْمُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ مَا كَانَ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي مَوْجُودًا .
فَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا ، اعْتُبِرَ قِيمَتُهَا وَحْدَهَا .
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، فَقِيمَتُهَا مَعَ قِيمَةِ الْحَمْلِ ، وَحِينَئِذٍ فَالنَّظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا حَامِلًا يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ .
وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمئِذٍ لَوْ كَانَتْ حَائِلًا ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْحَمْلِ فِي أَوَّلِ حَالِ الِانْفِصَالِ .
وَإِذَا قَوَّمْنَاهُمَا فَخَرَجَا مِنَ الثُّلُثِ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا ، فَلَا يُقْرَعُ ، بَلْ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهُمَا عَلَى نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ .
فَرْعٌ : نَقَلَ الْمُزَنِيُّ فِي « الْمُخْتَصَرِ » : أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ لِزَوْجِهَا ، فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى وَضَعَتْ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَوْلَادًا .
فَإِنْ قَبِلَ عَتَقُوا وَلَمْ تَكُنْ أُمُّهُمْ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ بَعْدَ قَبُولِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ .
وَفِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 153
مساهمون: النووي
ص١٥٣