زَوْجَ الْجَارِيَةِ ، وَقَبِلَ ، عَتَقَ الْوَلَدُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ ، وَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ ، وَلَا تَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ .
( الْقِسْمُ ) الثَّالِثِ : أَنْ تَلِدَ قَبْلَ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمَيِ الْمَوْتِ وَالْوَصِيَّةِ جَمِيعًا .
فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ يُعْرَفُ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِالْجَارِيَةِ وَالْحَمْلِ جَمِيعًا ، وَإِلَّا ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَتَى تُمَلَّكُ ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي .
الْحَالُ الثَّالِثِ : أَنْ تَلِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ ، وَلَهُ صُوَرٌ .
أَحَدُهَا : تَلِدُ بَعْدَ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ مِنْ وَقْتِ الْقَبُولِ ، فَالْوَلَدُ لِلْمُوصَى لَهُ .
فَلَوْ كَانَ زَوْجَ الْجَارِيَةِ ، انْعَقَدَ الْوَلَدُ حُرًّا ، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ .
الثَّانِيَةُ : تَلِدُ قَبْلَ مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْقَبُولِ ، وَبَعْدِهَا مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ .
فَإِنْ قُلْنَا : الْوَصِيَّةُ تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ ، أَوْ مَوْقُوفٌ ، فَقَبِلَ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصُّورَةِ الْأُولَى .
وَإِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ بِالْقَبُولِ ، وَأَنَّهَا قَبْلَ الْقَبُولِ لِلْوَرَثَةِ .
فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ يُعْرَفُ ، فَهُوَ زِيَادَةٌ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُوصَى لَهُ ، وَإِذَا كَانَ الْمُوصَى لَهُ زَوْجَ الْجَارِيَةِ ، عَتَقَ الْوَلَدُ عَلَيْهِ ، وَثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ ، وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ .
الثَّالِثَةُ : تَلِدُ قَبْلَ مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْقَبُولِ وَالْمَوْتِ جَمِيعًا ، وَبَعْدَهَا مِنْ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ .
فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ يُعْرَفُ ، فَالْوَلَدُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْوَصِيَّةِ .
وَإِنْ قُلْنَا : لَا ، وَاعْتَبَرْنَا حَالَةَ الِانْفِصَالِ ، فَالِانْفِصَالُ حَصَلَ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ ، فَيَكُونُ الْوَلَدُ لَهُ ، وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ زَوْجَهَا ، وَلَا اسْتِيلَادَ .
الرَّابِعَةُ : تَلِدُ قَبْلَ مُضِيِّهَا مِنْ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا .
فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ يُعْرَفُ ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ حَاصِلٌ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ ، فَيَكُونُ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ زَوْجَهَا ، عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ ، وَلَا اسْتِيلَادَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 152
مساهمون: النووي
ص١٥٢