بِهِ النُّظَّارُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ حُسْنِ بِنَائِهِ ، إِلَّا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ ، لَا يَعِيبُونَ سِوَاهَا ، فَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ خُتِمَ بِيَ الْبُنْيَانُ وَخُتِمَ بِيَ الرُّسُلُ " 1 ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِي أَسْمَاءً : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي ، يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ " 2 ، [ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ] ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 3 ، الْحَدِيثَ . وَلِمُسْلِمٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ : أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُرْسِلْتُ [ إِلَى ] الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " 4 .
قَوْلُهُ : " وَإِمَامُ الْأَتْقِيَاءِ " .
ش : هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْإِمَامُ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ ، أَيْ : يَقْتَدُونَ بِهِ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بُعِثَ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [ آلِ عِمْرَانَ : 31 ] . وَكُلُّ مَنِ اتَّبَعَهُ وَاقْتَدَى بِهِ فَهُوَ مِنَ الْأَتْقِيَاءِ .
قَوْلُهُ : " وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ " .
ش : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عنه القبر ،
هامش
1 صحيح ، غير أن عزوه بهذا اللفظ للصحيحين وهمٌ ، وإنما هو عند ابن عساكر في " تاريخ دمشق " من حديث أبي هريرة كما في " الجامع الكبير " للسيوطي " 2 / 203 / 1 " ، وأخرجه الشيخان عنه وعن جابر نحوه , وكذا رواه أحمد " 2 / 244 ، 256 ، 312 ، 398 ، 412 ، 3 / 361 " , ورواه أيضًا " 3 / 9 " عن أبي سعيد الخدري .
2 أخرجه الشيخان من حديث جبير بن مطعم .
3 وأخرجه أبو داود أيضًا وأحمد وغيرهما .
4 صحيح ، وهو من حديث أبي هريرة وأخرجه الترمذي أيضًا " 1 / 293 " , وقال : " حديث حسن صحيح " , وأحمد " 2 / 412 " , وله عنده طرق بألفاظ أخرى ، وهو مخرج في " الإرواء " " 285 " .