تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الثَّانِيَةُ : أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ بِيَدِهِ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ ، وَيُقَبِّلَهُ وَيَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ . فَإِنْ مَنَعَتْهُ الزَّحْمَةُ مِنَ التَّقْبِيلِ ، اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِلَامِ . فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ، اقْتَصَرَ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ بِالْفَمِ إِلَّا التَّقْبِيلُ . وَلَا يُقَبِّلُ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ ، وَلَا يَسْتَلِمُهُمَا . وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، وَلَا يُقَبِّلُهُ . وَيُسْتَحَبُّ ، أَنْ يُقَبِّلَ الْيَدَ بَعْدَ اسْتِلَامِ الْيَمَانِيِّ ، وَبَعْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى اسْتِلَامِهِ لِلزَّحْمَةِ . وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْتَلِمَ ثُمَّ يُقَبِّلَ الْيَدَ ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَبِّلَ الْيَدَ ، ثُمَّ يَسْتَلِمَ . وَالْمَذْهَبُ : الْقَطْعُ بِتَقْدِيمِ الِاسْتِلَامِ ، ثُمَّ تَقْبِيلُهَا ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَلَوْ لَمْ يَسْتَلِمْ بِيَدِهِ ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ خَشَبَةً ، ثُمَّ قَبَّلَ طَرَفَهَا جَازَ . قُلْتُ : الِاسْتِلَامُ بِالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا ، مُسْتَحَبٌّ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِلَامِ بِالْيَدِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُسْتَحَبُّ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ ، وَاسْتِلَامُهُ ، وَاسْتِلَامُ الْيَمَانِيِّ عِنْدَ مُحَاذَاتِهِمَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ، وَهُوَ فِي الْأَوْتَارِ آكَدُ ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ . قُلْتُ : وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ اسْتِلَامٌ ، وَلَا تَقْبِيلٌ إِلَّا عِنْدَ خُلُوِّ الْمَطَافِ فِي اللَّيْلِ أَوْ غَيْرِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . الثَّالِثَةُ : الدُّعَاءُ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . وَيَدْعُو فِي جَمِيعِ طَوَافِهِ بِمَا شَاءَ . وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ غَيْرِ الْمَأْثُورِ . وَأَمَّا الْمَأْثُورُ ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَعَلَى الثَّانِي : أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْهُ .