قُلْتُ : الصَّوَابُ : أَنَّهُمَا لَيْسَتَا شَرْطًا وَلَا رُكْنًا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَلَا تَفُوتُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مَا دَامَ حَيًّا ، وَلَا يُجْبَرُ تَأْخِيرُهَا ، وَلَا تَرْكُهَا بِدَمٍ ، لَكِنْ حَكَى صَاحِبُ « التَّتِمَّةِ » عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ، تُسْتَحَبُّ لَهُ إِرَاقَةُ دَمٍ . وَقَالَ الْإِمَامُ : لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، لَمْ يَمْتَنِعْ جَبْرُهَا بِالدَّمِ .
قُلْتُ : وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، اسْتُحِبَّ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِيبَ كُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ . فَلَوْ طَافَ طَوَافَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِلَا صَلَاةٍ ، ثُمَّ صَلَّى لِكُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ جَازَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
الْوَاجِبُ السَّابِعُ : مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَهُوَ النِّيَّةُ . وَفِي وُجُوبِهَا فِي الطَّوَافِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا تَجِبُ ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْحَجِّ تَشْمَلُهُ . وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَصْرِفَهُ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ مِنْ طَلَبِ غَرِيمٍ وَنَحْوِهِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ . وَلَوْ نَامَ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى هَيْئَةٍ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ . قَالَ الْإِمَامُ : هَذَا يُقَرِّبُ مِنْ صَرْفِ الطَّوَافِ إِلَى طَلَبِ الْغَرِيمِ . ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَ بِوُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ : صِحَّةُ طَوَافِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
لَوْ حَمَلَ رَجُلٌ مُحْرِمًا مِنْ صَبِيٍّ ، أَوْ مَرِيضٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَطَافَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَامِلُ حَلَالًا ، أَوْ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ ، حُسِبَ الطَّوَافُ لِلْمَحْمُولِ بِشَرْطِهِ ، وَإِلَّا فَإِنْ قَصَدَ الطَّوَافِ عَنِ الْمَحْمُولِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . أَصَحُّهَا : يَقَعُ لِلْمَحْمُولِ فَقَطْ تَخْرِيجًا عَلَى قَوْلِنَا : يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَصْرِفَهُ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ . وَالثَّانِي : يَقَعُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 83
مساهمون: النووي
ص٨٣