فَرْعٌ
لَوْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ لَمْ يَقْضِهِ فِي الْأَرْبَعِ الْأَخِيرَةِ ؛ لَأَنَّ هَيْئَتَهَا السَّكِينَةُ ، فَلَا يُغَيِّرُ .
فَرْعٌ
الْقُرْبُ مِنَ الْبَيْتِ مُسْتَحَبٌّ لِلطَّائِفِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى كَثْرَةِ الْخُطَى لَوْ تَبَاعَدَ . فَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّمَلُ مَعَ الْقُرْبِ لِلزَّحْمَةِ ، فَإِنْ كَانَ يَرْجُو فُرْجَةً ، وَقَفَ لِيَرْمُلَ فِيهَا ، وَإِلَّا فَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الرَّمَلِ مَعَ الْبُعْدِ عَنِ الْبَيْتِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَ فَضِيلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضِعِ الْعِبَادَةِ ، وَالرَّمَلَ فَضِيلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ ، وَالْمُتَعَلِّقُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ أَوْلَى بِالْمُحَافَظَةِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِالْجَمَاعَةِ فِي الْبَيْتِ ، أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ فِي الْمَسْجِدِ . وَلَوْ كَانَ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ نِسَاءٌ ، وَلَمْ يَأْمَنْ مُلَامَسَتَهُنَّ لَوْ تَبَاعَدَ ، فَالْقُرْبُ بِلَا رَمَلٍ أَوْلَى مِنَ الْبُعْدِ مَعَ الرَّمَلِ حَذَرًا مِنِ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِالْقُرْبِ أَيْضًا نِسَاءٌ ، وَتَعَذَّرَ الرَّمَلُ فِي جَمِيعِ الْمَطَافِ ، لِخَوْفِ الْمُلَامَسَةِ ، فَتَرْكُ الرَّمَلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْلَى . وَمَتَى تَعَذَّرَ الرَّمَلُ ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَتَحَرَّكَ فِي مَشْيِهِ ، وَيَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ الرَّمَلُ لِرَمَلَ . وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا ، قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : يَرْمُلُ بِهِ الْحَامِلُ وَيُحَرِّكُ الدَّابَّةَ . وَقِيلَ : الْقَوْلَانِ فِي الْمَحْمُولِ الْبَالِغِ . وَيَرْمُلُ حَامِلُ الصَّبِيِّ قَطْعًا .
فَرْعٌ
لِيَكُنْ مِنْ دُعَائِهِ فِي الرَّمَلِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 87
مساهمون: النووي
ص٨٧