فَسَخًا إِذَا نَوَى بِهِ الْفَسْخَ . فَعَلَى الصَّحِيحِ ، لَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ، أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ ، لَا يَكُونُ فَسَخًا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَذَا الرُّكُوبُ وَالِاسْتِخْدَامُ . وَقَطَعَ فِي « التَّهْذِيبِ » بِأَنَّ الْجَمِيعَ فَسْخٌ .
فَرْعٌ
إِعْتَاقُ الْبَائِعِ إِنْ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ ، فَسْخٌ بِلَا خِلَافٍ . وَفِي بَيْعِهِ ، وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ فَسْخٌ . فَعَلَى هَذَا ، فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَأْتِيِّ بِهِ ، وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الصِّحَّةُ ، كَالْعِتْقِ . وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِي الْإِجَارَةِ وَالتَّزْوِيجِ ، وَكَذَا فِي الرَّهْنِ وَالْهِبَةِ إِنِ اتَّصَلَ بِهِمَا الْقَبْضُ ، وَسَوَاءٌ وَهَبَ لِمَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهِ ، أَوْ يَتَمَكَّنُ ، كَوَلَدِهِ . فَإِنْ تَجَرَّدَ الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ عَنِ الْقَبْضِ ، فَهُوَ كَالْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَرْعٌ
إِذَا عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَطَأُ الْجَارِيَةَ ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ ، هَلْ يَكُونُ مُجِيزًا ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : لَا ، كَمَا لَوْ سَكَتَ عَلَى بَيْعِهِ وَإِجَارَتِهِ ، وَكَمَا لَوْ سَكَتَ عَلَى وَطْءِ أَمَتِهِ ، لَا يَسْقُطُ بِهِ الْمَهْرُ . وَلَوْ وَطِئَ بِالْإِذْنِ حَصَلَتِ الْإِجَازَةُ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُشْتَرِي مَهْرٌ وَلَاً قِيمَةُ وَلَدٍ ، وَثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ قَطْعًا . وَمَا سَبَقَ فِي الْفَصْلِ الْمَاضِي مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ فِي الْوَطْءِ وَلَا عَلِمَ بِهِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 457
مساهمون: النووي
ص٤٥٧