تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فَرْعٌ لَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ، ثُمَّ خَاطَبَهَا بِالطَّلَاقِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ، فَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ وَقُلْنَا : الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ . وَإِنْ قُلْنَا : لِلْبَائِعِ ، وَقَعَ . وَإِنْ فَسَخَ وَقُلْنَا : لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ ، وَقَعَ . وَإِنْ قُلْنَا : لِلْمُشْتَرِي ، فَوَجْهَانِ . وَلَيْسَ لَهُ الْوَطْءُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ ؟ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ . وَفِي وَجْهٍ : لَهُ الْوَطْءُ . فَصْلٌ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ في البيع في زمن الخيار لَا يَخْفَى مَا يَحْصُلَانِ بِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ ، كَقَوْلِ الْبَائِعِ : فَسَخْتُ الْبَيْعَ ، أَوِ اسْتَرْجَعْتُ الْمَبِيعَ ، أَوْ رَدَدْتُ الثَّمَنَ . وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ : قَوْلُ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ : لَا أَبِيعُ حَتَّى يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ ، وَقَوْلُ الْمُشْتَرِي : لَا أَفْعَلُ ، فَسْخٌ ، وَكَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي : لَا أَشْتَرِي حَتَّى تُنْقِصَ لِي مِنَ الثَّمَنِ ، وَقَوْلُ الْبَائِعِ : لَا أَفْعَلُ ، وَكَذَا طَلَبُ الْبَائِعِ حُلُولَ الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ ، وَطَلَبُ الْمُشْتَرِي تَأْجِيلَ الثَّمَنِ الْحَالِّ . فَرْعٌ إِذَا كَانَ لِلْبَائِعِ خِيَارٌ ، فَوَطْؤُهُ الْمَبِيعَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ، فَسْخٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، لِإِشْعَارِهِ بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ . وَفِي وَجْهٍ : لَا يَكُونُ فَسْخًا . وَفِي وَجْهٍ : إِنَّمَا يَكُونُ