تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فَصْلٌ يَجُوزُ بَيْعُ دُورِ مَكَّةَ ، وَبَيْعُ الْمُصْحَفِ ، وَكُتُبِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ : يُكْرَهُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ . قُلْتُ : وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى كَرَاهَةِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يُكْرَهُ ، وَسَائِرُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، يَجُوزُ بَيْعُهَا بِلَا كَرَاهَةٍ . وَمِنَ الْمَنَاهِي : الْبَيْعُ فِي وَقْتِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِهَا . وَمِنْهَا فِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ تَأْوِيلَانِ . أَحَدُهُمَا : الْمُرَادُ بِهِ : الْمُكْرَهُ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إِنْ أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ صَحَّ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُسْتَغْرِقَةٌ ، فَتَحْتَاجُ إِلَى بَيْعِ مَا مَعَهُ بِالْوَكْسِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُبْتَاعَ مِنْهُ ، بَلْ يُعَانَ ، إِمَّا بِهِبَةٍ ، وَإِمَّا بِقَرْضٍ ، وَإِمَّا بِاسْتِمْهَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ . فَإِنِ اشْتَرَى مِنْهُ صَحَّ .