تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فَرْعٌ : بَيْعُ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَسَتَأْتِي تَفَارِيعُهُ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَإِذَا صَحَّحْنَاهُ ، فَفِي بَيْعِهِ عَلَى شَطِّ النَّهْرِ ، وَبَيْعِ التُّرَابِ فِي الصَّحْرَاءِ ، وَبَيْعِ الْحِجَارَةِ بَيْنَ الشِّعَابِ الْكَثِيرَةِ ، وَالْأَحْجَارِ ، وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ . فَرْعٌ : بَيْعُ لَبَنِ الْآدَمِيَّاتِ صَحِيحٌ . قُلْتُ : وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّهُ نَجِسٌ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ، حَكَاهُ فِي « الْحَاوِي » عَنِ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَهُوَ شَاذٌّ مَرْدُودٌ ، وَسَبَقَ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ « الطَّهَارَةِ » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِمَنْ يَقَعُ الْعَقْدُ لَهُ . فَإِنْ بَاشَرَ الْعَقْدَ لِنَفْسِهِ ، فَلْيَكُنْ لَهُ ، وَإِنْ بَاشَرَهُ لِغَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وِكَالَةٍ ، فَلْيَكُنْ لِذَلِكَ الْغَيْرِ . فَلَوْ بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إِذْنٍ وَلَا وِلَايَةٍ ، فَقَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : بُطْلَانُهُ . وَالْقَدِيمُ : أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ ، فَإِنْ أَجَازَ ، نَفَذَ ، وَإِلَّا ، لَغَا . وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ أَوِ ابْنَتَهُ ، أَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ ، أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ، أَوْ أَجَّرَ دَارَهُ ، أَوْ وَهَبَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَلَوِ اشْتَرَى الْفُضُولِيُّ لِغَيْرِهِ ، نَظَرَ ، إِنِ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْغَيْرِ ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ، وَإِنِ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ ، نَظَرَ ، إِنْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى كَوْنَهُ لِلْغَيْرِ ، فَعَلَى الْجَدِيدِ : يَقَعُ لِلْمُبَاشِرِ ، وَعَلَى الْقَدِيمِ : يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ ، فَإِنْ رَدَّ ،