فَرْعٌ :
لَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ لِلْبَائِعِ : بِعْتَ كَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَوْ بِعْتُ . وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتَ بِكَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَوِ اشْتَرَيْتُ ، انْعَقَدَ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِوُجُودِ الصِّيغَةِ وَالتَّرَاضِي . وَالثَّانِي : لَا ، لِعَدَمِ تَخَاطُبِهِمَا .
فَرْعٌ :
لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ ، صَحَّ قَطْعًا ، بِخِلَافِ النِّكَاحِ ، يُشْتَرَطُ فِيهِ عَلَى رَأْيٍ أَنْ يَقُولَ : قَبِلْتُ نِكَاحَهَا ، احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ . وَلَوْ قَالَ : بِعْتُكَ بِأَلْفٍ إِنْ شِئْتَ ، فَقَالَ : اشْتَرَيْتُ ، انْعَقَدَ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ .
فَرْعٌ :
يَصِحُّ بَيْعُ الْأَخْرَسِ وَشِرَاؤُهُ بِالْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ .
فَرْعٌ :
جَمِيعُ مَا سَبَقَ ، هُوَ فِيمَا لَيْسَ بِضِمْنِيٍّ مِنَ الْبُيُوعِ . فَأَمَّا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ فِيمَا إِذَا قَالَ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الصِّيَغُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا ، بَلْ يَكْفِي فِيهِ الِالْتِمَاسُ وَالْجَوَابُ قَطْعًا .
الْأَمْرُ الثَّانِي : أَهْلِيَّةُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا لِصِحَّةِ الْبَيْعِ : التَّكْلِيفُ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 343
مساهمون: النووي
ص٣٤٣