فَرْعٌ :
لَوْ بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ مَالَ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ ، فَهَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى صِيغَتَيِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، أَمْ تَكْفِي إِحْدَاهُمَا ؟ وَجْهَانِ سَيَأْتِيَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِفُرُوعِهِمَا فِي بَابِ الْخِيَارِ .
فَرْعٌ :
يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، وَأَنْ لَا يَتَخَلَّلَهُمَا كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ عَنِ الْعَقْدِ ، فَإِنْ طَالَ ، أَوْ تَخَلَّلَ ، لَمْ يَنْعَقِدْ ، سَوَاءٌ تَفَرَّقَا عَنِ الْمَجْلِسِ ، أَمْ لَا . وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، وَوَارِثُهُ حَاضِرٌ ، فَقَبِلَ ، فَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ . وَقَالَ الدَّارَكِيُّ : يَصِحُّ .
فَرْعٌ :
يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْقَبُولِ الْإِيجَابَ . فَلَوْ قَالَ : بِعْتُ بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ بِأَلْفٍ قُرَاضَةٍ ، أَوْ بِالْعَكْسِ . أَوْ قَالَ : بِعْتُ جَمِيعَ الثَّوْبِ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، لَمْ يَصِحَّ . وَلَوْ قَالَ : بِعْتُكَ هَذَا بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : قَبِلْتُ نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : يَصِحُّ الْعَقْدُ ؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ : أَنَّهُ لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : اشْتَرَيْتُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، صَحَّ الْبَيْعُ ، وَهُوَ غَرِيبٌ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 342
مساهمون: النووي
ص٣٤٢