تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فِي الزَّكَاةِ ، فَيَتَصَدَّقُ بِالظَّبْيَةِ وَالطَّائِرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا حَيًّا ، وَلَا يَذْبَحُهُ ، إِذْ لَا قُرْبَةَ فِي ذَبْحِهِ . وَلَوْ ذَبَحَهُ فَنَقَصَتِ الْقِيمَةُ ، تَصَدَّقَ بِاللَّحْمِ وَغَرِمَ مَا نَقَصَ . وَفِي « التَّتِمَّةِ » وَجْهٌ آخَرُ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ يَذْبَحُ . وَطَرْدُهُمَا فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ ذِكْرَ الْحَيَوَانِ وَقُلْنَا : لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُهْدِيَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَةِ . أَمَّا إِذَا نَذَرَ إِهْدَاءَ بَعِيرٍ مَعِيبٍ ، فَهَلْ يَذْبَحُهُ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، نَظَرًا إِلَى جِنْسِهِ . وَأَصَحُّهُمَا : لَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلتَّضْحِيَةِ كَالظَّبْيَةِ . أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ نَقْلُهُ ، كَالدَّارِ ، وَالْأَرْضِ ، وَالشَّجَرِ ، وَحَجَرِ الرَّحَى ، فَيُبَاعُ وَيُنْقَلُ ثَمَنُهُ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ . قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : وَيَتَوَلَّى النَّاذِرُ الْبَيْعَ وَالنَّقْلَ بِنَفْسِهِ . فَرْعٌ : فِي مَسَائِلَ مِنَ « الْأُمِّ » لَوْ قَالَ : أَنَا أُهْدِي هَذِهِ الشَّاةَ نَذْرًا ، لَزِمَهُ أَنْ يُهْدِيَهَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ : إِنِّي سَأُحْدِثُ نَذْرًا ، أَوْ سَأُهْدِيهَا . وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيًا ، وَنَوَى بَهِيمَةً ، أَوْ جَدْيًا ، أَوْ رَضِيعًا ، أَجْزَأَهُ . وَالْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ نَذْرَ الْهَدْيِ ، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا . وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً عَوْرَاءَ ، أَوْ عَمْيَاءَ ، أَوْ مَا لَا يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهِ ، أَهْدَاهُ ، وَلَوْ أَهْدَى تَامًّا ، كَانَ أَفْضَلَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 333 | النووي / زهير الشاويش