تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عَلَى الِاتِّصَالِ بِآخِرِ الْمَحْسُوبِ مِنَ السَّنَةِ . وَالثَّانِي : فِي وُجُوبِهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ كَالسَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ ، ثُمَّ يَحْسِبُ بِالشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا . وَإِذَا أَفْطَرَ بِلَا عُذْرٍ ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ . وَإِنْ أَفْطَرَتْ بِالْحَيْضِ لَمْ يَجِبِ الِاسْتِئْنَافُ . وَفِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ ، مَا ذَكَرْنَا فِي الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ . ثُمَّ فِي قَضَاءِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ ، الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ . وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ ، فَقَضَاءُ مَا يُفْطِرُهُ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي السَّنَةِ . وَكَذَا لَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ ، فَحَاضَتْ ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ الْقَوْلَانِ . وَلَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَشَرَعَتْ فِي صَوْمٍ ، فَحَاضَتْ ، لَزِمَهَا الْقَضَاءُ . فَرْعٌ : لَوْ نَذَرَ صَوْمَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا ، لَزِمَهُ صَوْمُ هَذَا الْعَدَدِ ، وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ . وَلَوْ قَالَ : مُتَتَابِعَةً ، وَجَبَ التَّتَابُعُ ، وَيَقْضِي لِرَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ عَلَى الِاتِّصَالِ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّ التَّتَابُعَ يَلْغُو هُنَا ، وَهُوَ شَاذٌّ . فَصْلٌ مَنْ شَرَعَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ فَنَذَرَ إِتْمَامَهُ ، لَزِمَهُ إِتْمَامُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ نَوَى فِيهِ صَوْمَ النَّفْلِ . وَإِذَا أَصْبَحَ مُمْسِكًا وَلَمْ يَنْوِ ، فَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ . فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ ، فَقَدْ أَطْلَقُوا فِي لُزُومِ الْوَفَاءِ قَوْلَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّذْرَ يُنَزَّلُ عَلَى وَاجِبِ الشَّرْعِ ، أَمْ عَلَى مَا يَصِحُّ ؟ قَالَ الْإِمَامُ : وَالَّذِي أَرَاهُ اللُّزُومُ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا رَكْعَةٌ . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَنْ